فهرس الكتاب

الصفحة 987 من 2797

وتقدم شرح في الإنشاد الرابع قال الخطيب التبريزي تبعًا لأبى جعفر النحاس: ولو روي: فمثلك حبلى قد طرقت ومرضعًا؛ لكان جيدًا على أن تنصب مثلًا بطرقت، وتعطف عليه إلا أنا لا نعلم أحدًا رواه نصبًا.

انتهى. أقول: قد رواه سيويه والأعلم: ومثلك صفه لموصوف محذوف، أي: فربّ أنثى مثلك، والطروق: الإتيان ليلًا، والمرضع: التي لها ولد رضيع، جاء علي النسب كحائض، وإذا بانيت علي الفعل أنثت كمرضعة وحائضة ونحوهما، وألهيتها: أشغلتها، وقوله: عن ذي تمائم، أي: عن صبي ذي تمائم، ومحول أتى عليه حول، والعرب تقول لكل صغير محول، وإن لم يأت عليه حول، وكان القياس أن يقال: محيل، لأنه مثل مقيم، إلا أنه جاء علي الأصل، كما قيل: استحوذ ومستحوذ والقياس: استحاذ ومستحيذ. وروي:"عن ذي تمائم مغيل"بفتح الياء، اسم مفعول من أغيل الرجل ولده: إذا جامع أمه وهي ترضعه، ويقال أيضًا: أغاله إغاله، بالإعلال، والأسم: الغيلة بالكسر، واغالت المرأة ولدها وأغيلته: أرضعته وهي حامل، فهي مغيل علي القياس، ومغيل بكسر الياء علي خلاف القياس، والولد مغال علي القياس، ومغيل بفتح الياء علي غير القياس.

قال الغمام الباقلاني: قوله: فقلت لها سيري وأرخي زمامه .. البيت قريب المنسج، ليس له معني بديع، ولا لفظ شريف، كأنه من عبارات المنحطين في الصفة. وقوله: فمثلك حبلى .. البيت، عابه عليه أهل العربية، ومعناه عندهم حتى يستقيم الكلام: فرب مثلك قد طرقت، وتقديره أنه وزير نساء، وأنه يفسدهن ويلهيهن عن جبلهن ورضاعهن، لأن الحبلى والمرضعة أبعد من الغزل وطلب الرجال، وهذا البيت في الاعتذار ةالاشتهار والتيهام غير منتظم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت