(( قال أبو عمرو الزاهد: يقال لجمادى الآخرة رُنَّى ... وأنكر رُبَّى بالباء، وقال: هو تصحيف، إنما الرُّبَّى: الشاة النُّفَساء. وقال قطربٌ وابن الأنباري وأبو الطيب عبد الواحد وأبو القاسم الزجاجي: هو بالباء لا غير. قال أبو القاسم الزجاجي: لأنّ فيه يُعْلَمُ ما نُتِجت حُرُوبُهم إذا ما انجلت عنه، مأخوذ من الشاة الرُّبَّى وأنشد أبو الطيب:
أتيتك في الحنين فقلتَ: رُبَّى
وماذا بين رُبَّى والحنين
والحنين: اسم لجمادى الأولى )) (1) .
والرُّنَّا: (( مقصورٌ، الصوت ) ) (2) .
(زُلْفَى) الزُّلْفَى: القُرْبَى وعليه قول الله تعالى: {وما أموالكم ولا أولادكم بالتي تقربكم عندنا زلفى ... } (3) .
قال الأخفش: (( زُلْفَى ههنا اسم المصدر؛ كأنه أراد: بالتي تقربكم عندنا إزلافًا ) ) (4) .
وقال العكبري: (( زُلْفَى: مصدر على المعنى؛ أي: يقربكم قُرْبى ) ) (5) .
(سُقْيا) (( سقاه الله الغيث: أنزله له، وزيدٌ عمرًا: اغتابه كأسْقى فيهما. والاسم السُّقْيا بالضم ) ) (6) .
وقد أورده سيبويه في باب ما جاء من المصادر وفيه ألف التأنيث قال: (( والسُّقْيا: ما سُقيت ) ) (7) .
(سُكْنَى) السُّكْنَى: السكون. (( وسكن بالمكان يَسْكُن سُكْنَى، وسكونًا: أقام ...
والسُكْنَى: أن يُسْكِنَ الرَّجُلَ موضعًا بلا كِروة، كالْعُمْرَى.
وقال اللحياني: والسَّكَنُ، أيضًا: سُكْنَى الرجل في الدار، يقال: لك فيها سَكَنٌ: أَيْ سُكنَى )) (8) .
(1) اللسان (رنن) . وانظر الأزمنة وتلبية الجاهلية لقطرب ص 47. والأزمنة والأمكنة للمرزوقي 1 / 279.
(2) جمهرة اللغة لابن دريد 3 / 450.
(3) سورة سبأ: 37.
(4) معاني القرآن 2 / 484.
(5) التبيان في إعراب القرآن لأبي البقاء العكبري 2 / 1070.
(6) القاموس (سقى) .
(7) الكتاب 4 / 40.
(8) المحكم 6 / 448.