فهرس الكتاب

الصفحة 430 من 6827

كذلك أخذ ابن الفرضي من شيخه عبد الله بن محمد بن القاسم الثغري (1) ، ومن ذلك ما رواه بسند متصل عن فرات بن محمد أن عمر بن عبد العزيز - رضي الله عنه - أرسل عشرة من التابعين إلى أهل أفريقية ليفقهوهم (2) ، كذلك روي عنه أنه رأى قبر حنش بن عبد الله الصنعاني بسرقسطة عند باب اليهود غربي المدينة (3) كما روى عنه أخبارًا كثيرة تتعلق بالسير العلمية لعدد من الرجال، وكان منهجه في الروايات التي يأخذها من الثغري أن يذكرها بسند متصل، ومن الأمثلة على ذلك قوله: (أخبرني عبد الله بن محمد بن القاسم الثغري - رحمه الله - قال: نا تميم بن محمد الأفريقي قال: قال أبي سهل بن محمد الوراق الأندلسي كان رجلًا صالحًا حسن الضبط لكتبه، سمعنا منه، وخرج إلى سوسة فسكنها وتوفي بها سنة ست وثلاثمائة) (4) .

(1) هو أبو محمد عبد الله بن محمد بن القاسم بن حزم بن خلف الثغري، من أهل قلعة أيوب،

أحد علماء الأندلس المشهورين، رحل إلى المشرق سنة خمسين وثلاثمائة، حيث سمع ببغداد، والكوفة، ثم رحل إلى الشام، ثم عاد إلى الأندلس فاستقضاه الحكم المستنصر بالله، وكان فقيهًا فاضلًا، ورعًا، صلبًا في الحق، وقد أخذ عنه ابن القرضي كتاب معاني القرآن للزجاج، كما أخذ عنه علمًا كثيرًا، توفي لثلاث بقين من ذي القعدة سنة ثلاث وثمانين وثلاثمائة، وهو ابن ثلاث وستين سنة. (ابن الفرضي: تاريخ العلماء ترجمة 753، الحميدي: جذوة المقتبس ص 537، ابن عميرة: بغية الملتمس ص 334) .

(2) المصدر السابق ترجمة 1383.

(3) المصدر السابق ترجمة 391.

(4) المصدر السابق ترجمة 574، ولمزيد من الأمثلة انظر تراجم 127، 283، 391، 945، 1124، 816، 1063، 1104، 1105، 1124، 1518.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت