فهرس الكتاب

الصفحة 346 من 473

مسألة(1)

إجماع أهل كل عصر حجة على العصر الذى بعدهم، وهل هو حجة عليهم؟ فيه وجهان: بناء الوجهين في انقراض العصر هل هو مشترط في صحة الإجماع؟ والأصح أنه ليس بشرط (2) .

(1) راجع المسألة فى: المعتمد 2/ 483، التبصرة ص 359، اللمع ص 50، البرهان 1/ 722، المستصفى 1/ 117، الإحكام للآمدى 1/ 344، المحصول 2/ 1/ 278، شرح التنقيح ص 335، المسودة ص 320، المنتهى ص 40، العضد على ابن الحاجب 2/ 35، تيسير التحرير 3/ 241، حاشية البنانى 2/ 179، شرح الكوكب 2/ 231، فواتح الرحموت 2/ 221، البحر المحيط 5/ 19، وإرشاد الفحول ص 81.

(2) خلاصة الكلام في اشتراط انقراض المجمعين لصحة الإجماع أن فيها سبعة أقوال:

أحدها: أنه لا يشترط انقراض العصر. وهو قول الجمهور منهم الأئمة الثلاثة، وأكثر أصحابهم، ورواية عن الإمام أحمد، واختاره أبو الخطاب، وقول المتكلمين وأكثر الفقهاء.

الثانى: أنه يشترط انقراض العصر لانعقاد الإجماع. وبه قال أحمد وأكثر أصحابه، واختاره ابن فورك وسليم الرازى، ونقل عن الأشعرى والمعتزلة.

الثالث: يشترط إن كان الإجماع سكوتيًا. وبه قال الأستاذ الأسفرائينى وأبو منصور البغدادى، ونسبه للحذاق من الشافعية، واختاره البندنيجى والآمدى.

الرابع: أنه يشترط في الإجماع الظنى والقياسى دون القطعى. وبه قال إمام الحرمين.

الخامس: لا يشترط الانقراض فيما لا مهلة فيه، ولا يمكن استدراكه كإراقة الدماء واستباحة الفروج. وبه قال الماوردى، وحكاه ابن السمعانى عن بعض الشافعية.

السادس: أنه يشترط انقراض العصر إن بقى عدد التواتر، أما إن بقى أقل من ذلك فلا يشترط ولا يعبأ بخلافهم أو خلاف بعضهم. حكاه القاضى وابن برهان. =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت