فهرس الكتاب

الصفحة 538 من 990

تعالى دون حظ آخر وكثيرا ما يغفل الإنسان عن ذلك فيلبس عليه الشيطان ويحمله على التكلم به حينئذ لا نصحا ويزين له أنه نصح وخير

ومن هذا أن يعلم من ذي ولاية قادحا فيها كفسق أو تغفل فيجب ذكر ذلك لمن له قدرة على عزله وتولية غيره أو على نصحه وحثه على الاستقامة

الخامس أن يتجاهر بفسقه أو بدعته كالمكاسين وشربة الخمر ظاهرا وذوي الولايات الباطلة فيجوز ذكرهم بما تجاهروا به دون غيره فيحرم ذكرهم بعيب آخر إلا أن يكون له سبب آخر مما مر

قال الأذرعي وفي أذكار النووي مما يباح من الغيبة أن يكون مجاهرا بفسقه أو بدعته كالمجاهرة بشرب الخمر ومصادرة الناس وأخذ المكس وجباية الأموال ظلما فيجوز ذكره بما تجاهر به ويحرم ذكره بغيره من العيوب

انتهى

وهو متابع في ذلك للغزالي وفي الجواز لا لغرض شرعي وإطلاق كثيرين يأباه انتهى

وسيأتي كلام القفال في ذلك بما فيه

السادس التعريف بنحو لقب كالأعور والأعمش والأصم والأقرع فيجوز وإن أمكن تعريفه بغيره تعريفه به على جهة التعريف لا التنقيص والأولى بغيره إن سهل وأكثر هذه الأسباب الستة مجمع عليه ويدل لها من السنة أحاديث صحيحة مشهورة كالذي استأذن عليه صلى الله عليه وسلم فقال ائذنوا له بئس أخو العشيرة متفق عليه احتج به البخاري في جواز غيبة أهل الفساد وأهل الريب

وروى البخاري خبر ما أظن فلانا وفلانا يعرفان من ديننا شيئا قال الليث كانا منافقين هما مخرمة بن نوفل بن عبد مناف القرشي وعيينة بن حصن الفزاري

قالت فاطمة بنت قيس رضي الله عنها أتيت النبي صلى الله عليه وسلم فقلت يا رسول الله إن أبا جهم ومعاوية خطباني فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أما معاوية فصعلوك لا مال له وأما أبو الجهم فلا يضع العصا عن عاتقه متفق عليه

وفي رواية لمسلم وأما أبو الجهم فضراب للنساء وبه يرد تفسير الأول بأنه كناية عن كثرة أسفاره

ولما قال عبد الله بن أبي المنافق اللعين في سفر أصاب الناس فيه شدة لا تنفقوا على من عند رسول الله حتى ينفضوا

وقال لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل أتى زيد بن أرقم رضي الله عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم وأخبره بذلك فأرسل إلى ابن أبي فاجتهد في اليمين أنه ما فعل فقالوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت