إضرارا بينا ولو نزل بغيره مما لم يعتدل حره وبرده في سائر الأزمنة لأضر به إضرارا بينا
وقال وهيب بن الورد لما عاتب الله تعالى نوحا صلى الله عليه وسلم في ابنه فأنزل عليه ! 2 < إني أعظك أن تكون من الجاهلين > 2 ! هود 46 بكى ثلاثمائة عام حتى صار في خديه أمثال الجداول أي الأنهار الصغار من البكاء
وقال وهب بن منبه كان داود يبكي حتى يبل ما بين يديه من دموعه ويبكي حتى ينبت العشب من دموعه ثم يبكي حتى ينقطع صوته
وقال عبد الله بن عمر رضي الله عنهما كان يحيى بن زكريا صلى الله على نبينا وعليهما وسلم يبكي حتى تقطع خداه وبدت أضراسه فقالت له أمه لو أذنت لي يا بني حتى أتخذ لك قطعتين من لبود تواري بهما أضراسك عن الناظرين فأذن فألصقتهما بخديه فكان يبكي فكانتا تبتلان بالدموع فتجيء أمه فتعصرهما فتسيل دموعه على ذراعيها
وفي صحيح البخاري عن عائشة وكان أبو بكر رجلا بكاء لا يملك عينيه إذا قرأ القرآن
وفيه أيضا أنه صلى الله عليه وسلم لما مرض فأمر أبا بكر أن يصلي بالناس قالت يا رسول الله إن أبا بكر رجل أسيف أي يغلب عليه الحزن إذا قام مقامك لا يسمع الناس من البكاء
وقال عبد الله بن عيسى كان في وجه عمر بن الخطاب خطان أسودان من البكاء
وقال ابن عمر رضي الله عنهما في قوله تعالى ^ أمن هو قانت آناء الليل ساجدا وقائما يحذر الآخرة ويرجو رحمة ربه ^ الزمر 9 هو عثمان بن عفان رضي الله عنه
وقال معاوية بن أبي سفيان لضرار صف لي عليا قال ألا تعفيني قال بل صفه قال أو لا تعفيني قال لا أعفيك قال أما إذا أنه لا بد فإنه كان بعيد المدى أي واسع العلوم والمعارف لا تدرك غايته فيهما شديد القوى أي في ذات الله ونصرة دينه يقول فصلا ويحكم عدلا يتفجر العلم من جوانبه وتنطق الحكمة من نواحيه يستوحش من الدنيا وزهرتها ويستأنس بالليل وظلمته كان والله غزير الدمعة طويل الفكرة يقلب كفيه أي تأسفا وحزنا إذ هذا فعل المتأسف الحزين ويخاطب نفسه أي بالمزعجات والمقلقلات يعجبه من اللباس ما خشن ومن الطعام ما حضر كان والله كأحدنا يجيبنا إذا سألناه ويأتينا إذا دعوناه ونحن والله مع تقريبه لنا وقربه منا لا نكلمه هيبة له فإن تبسم فعن مثل اللؤلؤ المنظوم يعظم أهل الدين ويحب