فهرس الكتاب

الصفحة 27 من 990

وأخرج الترمذي وقال حسن صحيح عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يلج أي لا يدخل النار رجل بكى من خشية الله تعالى حتى يعود اللبن في الضرع ولا يجتمع غبار في سبيل الله ودخان جهنم

وقال عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما لأن أدمع دمعة من خشية الله أحب إلي من أن أتصدق بألف دينار وقال عون بن عبد الله بلغني أنه لا تصيب دموع الإنسان من خشية الله مكانا من جسده إلا حرم الله ذلك المكان على النار وكان لصدر رسول الله صلى الله عليه وسلم أزيز كأزيز المرجل من البكاء أي فوران وغليان كغليان القدر على النار

وقال الكندي البكاء من خشية الله تطفيء الدمعة منه أمثال البحار من النار

وكان ابن السماك يعاتب نفسه ويقول لها تقولين قول الزاهدين وتعملين عمل المنافقين ومن ذلك الجنة تطلبين أن تدخليها هيهات هيهات للجنة قوم آخرون ولهم أعمال غير ما نحن عاملون

وعن سفيان الثوري قال دخلت على جعفر الصادق فقلت له يا ابن رسول الله أوصني قال يا سفيان لا مروءة لكذوب ولا راحة لحسود ولا إخاء لملول ولا سؤدد لسيء الخلق قلت يا ابن رسول الله زدني قال يا سفيان كف عن محارم الله تكن عابدا وارض بما قسم الله لك تكن مسلما واصحب الناس بما تحب أن يصحبوك به تكن مؤمنا ولا تصحب الفاجر فيعلمك من فجوره أي للحديث المرء على دين خليله فلينظر أحدكم من يخالل وشاور في أمرك الذين يخشون الله

قلت يا ابن رسول الله زدني قال يا سفيان من أراد عزا بلا عشيرة وهيبة بلا سلطان فليخرج من ذل معصية الله إلى طاعة الله قلت يا ابن رسول الله زدني قال أدبني أبي بثلاث قال لي أي بني إن من يصحب صاحب السوء لا يسلم ومن يدخل مداخل السوء يتهم ومن لا يملك لسانه يندم

وقال ابن المبارك سألت وهيب بن الورد أيجد طعام العبادة من يعصي الله تعالى قال لا ولا من يهم بمعصية الله تعالى

وقال الإمام أبو الفرج بن الجوزي الخوف هو النار المحرقة للشهوات فإذا فضيلته بقدر ما يحرق من الشهوة وبقدر ما يكف عن المعصية ويحث على الطاعة وكيف لا يكون الخوف ذا فضيلة وبه تحصل العفة والورع والتقوى والمجاهدة والأعمال الفاضلة التي يتقرب بها إلى الله سبحانه وتعالى كما علم من الآيات والأخبار كقوله تعالى ^ هدى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت