فهرس الكتاب

الصفحة 202 من 990

وأبو داود والحاكم القدرية مجوس هذه الأمة إن مرضوا فلا تعودوهم وإن ماتوا فلا تشهدوهم

وأبو يعلى وابن عدي والخطيب أخاف على أمتي من بعدي خصلتين تكذيبا بالقدر وتصديقا بالنجوم

والطبراني في الأوسط والحاكم في المستدرك آخر الكلام في القدر لشرار أمتي يوم القيامة

تنبيه عد ما مر في الترجمة كبيرة هو ما صرح به بعضهم والأحاديث التي ذكرتها نص فيه وهو وإن كان داخلا في ترك السنة الذي مر أنه كبيرة لكن أفرد هذا بالذكر لشدة قبحه ولكثرة وقوع الخلاف فيه بين أهل السنة وغيرهم إذ مسألة خلق الأفعال من مهمات مسائل الكلام ومن أدلة المعتزلة فيها على ما زعموه افتراء على الله وإعراضا عن صرائح الآيات السابقة وغيرها وعن جميع ما مر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قوله تعالى وإن تصبهم حسنة يقولوا هذه من عند الله وإن تصبهم سيئة يقولوا هذه من عندك قل كل من عند الله فمال هؤلاء القوم لا يكادون يفقهون حديثا ما أصابك من حسنة فمن الله وما أصابك من سيئة فمن نفسك وأرسلناك للناس رسولا وكفى بالله شهيدا

قال إمامهم في الضلالة الجبائي قد ثبت أن لفظ السيئة تارة يقع على البلية والمحنة وتارة يقع على الذنب والمعصية ثم إنه تعالى أضاف السيئة إلى نفسه أولا وإلى العبد ثانيا ولا بد من التوفيق بينهما فنقول لما كانت السيئة بالمعنى الأول مضافة إليه تعالى وجب أن تكون بالمعنى الثاني مضافة إلى العبد ليزول التناقض بين هاتين الآيتين المتجاورتين وقد حمل المخالفون أنفسهم على تغيير الآية وقرءوا أفمن نفسك أي على الاستفهام فغيروا القرآن وسلكوا مثل طريقة الرافضة في ادعاء المعنيين في القرآن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت