وأبو داود والحاكم القدرية مجوس هذه الأمة إن مرضوا فلا تعودوهم وإن ماتوا فلا تشهدوهم
وأبو يعلى وابن عدي والخطيب أخاف على أمتي من بعدي خصلتين تكذيبا بالقدر وتصديقا بالنجوم
والطبراني في الأوسط والحاكم في المستدرك آخر الكلام في القدر لشرار أمتي يوم القيامة
تنبيه عد ما مر في الترجمة كبيرة هو ما صرح به بعضهم والأحاديث التي ذكرتها نص فيه وهو وإن كان داخلا في ترك السنة الذي مر أنه كبيرة لكن أفرد هذا بالذكر لشدة قبحه ولكثرة وقوع الخلاف فيه بين أهل السنة وغيرهم إذ مسألة خلق الأفعال من مهمات مسائل الكلام ومن أدلة المعتزلة فيها على ما زعموه افتراء على الله وإعراضا عن صرائح الآيات السابقة وغيرها وعن جميع ما مر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قوله تعالى وإن تصبهم حسنة يقولوا هذه من عند الله وإن تصبهم سيئة يقولوا هذه من عندك قل كل من عند الله فمال هؤلاء القوم لا يكادون يفقهون حديثا ما أصابك من حسنة فمن الله وما أصابك من سيئة فمن نفسك وأرسلناك للناس رسولا وكفى بالله شهيدا
قال إمامهم في الضلالة الجبائي قد ثبت أن لفظ السيئة تارة يقع على البلية والمحنة وتارة يقع على الذنب والمعصية ثم إنه تعالى أضاف السيئة إلى نفسه أولا وإلى العبد ثانيا ولا بد من التوفيق بينهما فنقول لما كانت السيئة بالمعنى الأول مضافة إليه تعالى وجب أن تكون بالمعنى الثاني مضافة إلى العبد ليزول التناقض بين هاتين الآيتين المتجاورتين وقد حمل المخالفون أنفسهم على تغيير الآية وقرءوا أفمن نفسك أي على الاستفهام فغيروا القرآن وسلكوا مثل طريقة الرافضة في ادعاء المعنيين في القرآن