فهرس الكتاب

الصفحة 111 من 990

في ذكر شيء من فضائل كظم الغيظ والعفو والصفح والحلم والرحمة والحب في الله تعالى قال تعالى والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس والله يحب المحسنين خذ العفو وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين ولا تستوي الحسنة ولا السيئة ادفع بالتي هي أحسن فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم وما يلقاها إلا الذين صبروا وما يلقاها إلا ذو حظ عظيم ولمن صبر وغفر إن ذلك لمن عزم الأمور فاصفح الصفح الجميل وليعفوا وليصفحوا ألا تحبون أن يغفر الله لكم واخفض جناحك للمؤمنين ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك والآيات في ذلك كثيرة معلومة

وأخرج الشيخان إن الله عز وجل رفيق يحب الرفق في الأمر كله يسروا ولا تعسروا وبشروا ولا تنفروا

ما خير رسول الله صلى الله عليه وسلم بين أمرين قط إلا اختار أيسرهما ما لم يكن إثما فإن كان إثما كان أبعد الناس منه

وما انتقم رسول الله صلى الله عليه وسلم لنفسه قط في شيء إلا أن تنتهك حرمات الله عز وجل فينتقم لله عز وجل

هل أتى عليك يا رسول الله يوم كان أشد من يوم أحد قال لقد لقيت من قومك وكان أشد ما لقيته منهم يوم العقبة إذ عرضت نفسي على ابن عبد ياليل بن عبد كلال فلم يجبني إلى ما أردت فانطلقت وأنا مهموم على وجهي فلم أستفق إلا وأنا بقرن الثعالب فرفعت رأسي فإذا أنا بسحابة قد أظلتني فنظرت فإذا فيها جبريل عليه السلام فناداني فقال إن الله عز وجل قد سمع قول قومك لك وما ردوا عليك وقد بعث إليك ملك الجبال لتأمره بما شئت فيهم فناداني ملك الجبال فسلم علي وقال يا محمد إن الله قد سمع قول قومك لك وأنا ملك الجبال وقد بعثني ربي إليك لتأمرني بما شئت فإن شئت أطبقت عليهم الأخشبين فقلت بل أرجو أن يخرج الله عز وجل من أصلابهم من يعبد الله وحده ولا يشرك به شيئا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت