الصفحة 8 من 66

آمَنُوا مِنْكُمْ وَأَنْفَقُوا لَهُمْ أَجْرٌ كَبِيرٌ الحديد: 7.

6 -وقوله تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا آمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَالْكِتَابِ الَّذِي نَزَّلَ عَلَى رَسُولِهِ وَالْكِتَابِ الَّذِي أَنْزَلَ مِنْ قَبْلُ وَمَنْ يَكْفُرْ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا بَعِيدًا} النساء: 136. فلا خلاف أن الرسول في الآيات السابقة هو: النبي محمد - صلى الله عليه وسلم - ,والخطاب موجه للمكلفين أجمعين؛ العرب والعجم على حد سواء. قال القاضي عياض: الإيمان بالنبي محمد - صلى الله عليه وسلم - واجب متعين لا يتم إيمان إلا به، ولا يصح إسلام إلا معه [1] .

و أما الدليل من السنة فمنها ما يلي:

1 -عن أبي هريرة [2] - رضي الله عنه - قال: قال النبي - صلى الله عليه وسلم: (ما من الأنبياء نبي إلا أعطي ما مثله آمن عليه البشر وإنما كان الذي أوتيته وحيًا أوحاه الله إلي فأرجو أن أكون أكثرهم تابعًا يوم القيامة) [3] .

2 -وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: (والذي نفس محمد بيده لا يسمع بي أحد من هذه الأمة يهوديّ, ولا نصرانيّ ثمّ يموت ,ولم يؤمن بالذي أرسلت به إلا كان من أصحاب النار) [4] .

3 -و عن أبي هريرة - رضي الله عنه -، عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، قال: (أمرت أن أقاتل الناس

(1) - الشفا 2/ 2 ط دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع. بيروت لبنان

(2) - هو عبد الرحمن بن صخر الدوسي اليماني , حفظ عن النبي عليه الصلاة والسلام الكثير , وكان من أوعية العلم , ومن كبار أهل الفتوى , أسلم عام خيبر سنة 7 هـ , وتوفي سنة 57 , أو 58 هـ , يراجع: أسد الغابة 6/ 318 , وتذكرة لحفاظ للذهبي 1/ 32.

(3) -أخرجه البخاري , كتاب فضائل القرآن, باب كيف نزل الوحي وأول ما نزل ... , رقم (4696) 4/ 1905, وأخرجه مسلم في الإيمان باب وجوب الإيمان برسالة نبينا محمد - صلى الله عليه وسلم - ونسخ الملل بملته. رقم (152) , 1/ 134.

(4) -أخرجه مسلم كتاب الإيمان باب وجوب الإيمان برسالة نبينا محمد - صلى الله عليه وسلم - إلى جميع الناس ونسخ الملل بملة , رقم (153) 1/ 134.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت