هذا فرض لازم على العالمين, و حق عام على كل المكلفين: من الإنس والجن, والعرب, والعجم في كل وقت إلى يوم الدين [1] .
وهذا يعني أمرين:
أولهما: أنه لا يتم لأحد الإيمان بالله تعالى حتى يؤمن برسوله - صلى الله عليه وسلم - [2] .
والأدلة على ذلك كثيرة من القرآن والسنة الشريفة , فمن الكتاب ما يلي:
1 -قال تعالى: {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ} الحجرات: 15، أي: محمدًا - صلى الله عليه وسلم -.
2 -وقوله تعالى: {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِذَا كَانُوا مَعَهُ عَلَى أَمْرٍ جَامِعٍ لَمْ يَذْهَبُوا حَتَّى يَسْتَأْذِنُوهُ} النور: 62.
3 -وقوله تعالى: {وَمَنْ لَمْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ فَإِنَّا أَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ سَعِيرًا} الفتح: 13. ولا خلاف أن المراد برسوله في الآية هو النبي محمد - صلى الله عليه وسلم -.
4 -وقال تعالى: {فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَالنُّورِ الَّذِي أَنْزَلْنَا وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ} التغابن: 8.
5 -وقوله تعالى: آمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَأَنْفِقُوا مِمَّا جَعَلَكُمْ مُسْتَخْلَفِينَ فِيهِ فَالَّذِينَ
(1) -جامع البيان في تأويل القرآن , لمحمد بن جرير بن يزيد بن كثير بن غالب الآملي، أبو جعفر الطبري، المتوفى 310 هـ تحقيق: أحمد محمد شاكر، الناشر: مؤسسة الرسالة, الطبعة: الأولى، 1420 هـ -2000 م 13/ 170., روح المعاني في تفسير القرآن العظيم والسبع المثاني , لمحمود الألوسي أبو الفضل , ط/ دار إحياء التراث العربي - بيروت , 9/ 80, صحيح البخاري 1/ 48 باب وجوب الإيمان برسالة نبينا محمد - صلى الله عليه وسلم - إلى جميع الناس. ط/ دار ابن كثير، اليمامة - بيروت, الطبعة الثالثة، 1407 - 1987 م , تفسير أبي السعود ج 3 ص 280 ط: دار إحياء التراث العربي - بيروت ,روح المعاني 9/ 79 - ط دار إحياء التراث العربي - بيروت.
(2) 2 - الشفا للقاضي عياض 2/ 542 0 تحقيق محمد علي البجاوي ط بيروت 0 حاشية العدوي 2/ 412 , روضة الطالبين ج 10/ص 64.