حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله، ويؤمنوا بي وبما جئت به، فإذا فعلوا ذلك عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها، وحسابهم على الله) [1] .
وجه الدلالة: قال القاضي عياض مبينًا معنى الإيمان به: والإيمان به - صلى الله عليه وسلم - هو: تصديق نبوته و رسالة الله له، وتصديقه في جميع ما جاء به وما قاله، ومطابقة تصديق القلب بذلك ,و شهادة اللسان بأنه رسول الله، فإذا اجتمع التصديق به بالقلب، والنطق بالشّهادة بذلك اللسان، تم الإيمان به والتصديق له. [2] .
ثانيهما: أن من كفر بالرسول - صلى الله عليه وسلم - فهو كافر بالله تعالى, ومن كذّب الرسول - صلى الله عليه وسلم - فقد كذب الله تعالى.
والأدلة على ذلك من القرآن والسنة كثيرة منها:
1 -قال تعالى: {قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْكَافِرِينَ} آل عمران: 32.
2 -وقوله: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَا تَوَلَّوْا عَنْهُ وَأَنْتُمْ تَسْمَعُونَ} الأنفال: 20.
وجه الدلالة: دلت الآيات على أن من كفر بالنبي - صلى الله عليه وسلم - فهو كافر بالله تعالى.
3 -عن أبي هريرة - رضي الله عنه -، عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، قال:"أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله، ويؤمنوا بي وبما جئت به، فإذا فعلوا ذلك عصموا"
(1) -أخرجه البخاري كتاب الإيمان باب {فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فخلوا سبيلهم} التوبة , رقم (25) 1/ 17، وأخرجه مسلم في ك الإيمان باب الأمر بقتال الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله، رقم (22) 1/ 51.
(2) - الشفا للقاضي عياض 2/ 3.