الصفحة 6 من 112

رحمي وإن جفاني، وأن أكثر من قول: لا حول ولا قوة إلا بالله، و أن أتكلم بمر الحق، وأن لا تأخذني بالله لومة لائم، وأن لا أسأل الناس شيئًا، [1]

3 -وعنه - رضي الله عنه - قال: قال: رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"أوصيك بتقوى الله في سر أمرك وعلانيته، وإذا أسأت فأحسن، ولا تسألن أحدًا شيئًا وإن سقط سوطك، ولا تقبض أمانة" [2]

4 -عن حكيم بن حزام [3] - رضي الله عنه - قال: سألت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأعطاني، ثم سألته فأعطاني، ثم قال: يا حكيم! هذا المال نضرٌ حلوُ، فمن أخذه بسخاوة نفس بورك له فيه، ومن أخذه بإشراف نفس لم يبارك فيه، وكان كالذي يأكل ولا يشبع، واليد العليا خير من اليد السفلى". قال: حكيم فقلت: يا رسول الله: والذي بعثك بالحق لا أرزأ [4] أحدًا بعدك شيئًا حتى أفارق الدنيا. فكان أبو بكر - رضي الله عنه - يدعو حكيمًا ليعطيه العطاءَ فيأبى أن يقبل منه شيئًا."

ثم إن عمر - رضي الله عنه - دعاه ليعطيه فأبى أن يقبله، فقال: يا معشر المسلمين أشهدكم على حكيم أني أعرض عليه حقه الذي قسم الله له في هذا الفيء فيأبى أن يأخذه. فلم يرزأ حكيم - رضي الله عنه - [5]

(1) أخرجه الطبراني: (1628) , وصححه الألباني في صحيح الترغيب: (805) .

(2) أخرجه أحمد: (21023) , وصححه الألباني في صحيح الترغيب: (804) .

(3) ولد في جوف الكعبة، وعاش مائة وعشرين سنة، ستين في الجاهلية وستين في الإسلام، توفي بالمدينة سنة 54 هـ من السير للذهبي: (3/ 46) .

(4) قال في تهذيب اللغة (13/ 170) : وقال الليث يقال: مارزأ فلان فلانًا شيئًا, أي: ما أصاب من ماله شيئًا, ولا أنقص منه أ. هـ.

(5) أخرجه البخاري: (1472) ، ومسلم: (1035) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت