الأدلة الواردة في تحريم المسألة والتشديد في ذلك:
إن الناظر في سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يجد عددًا من الأحاديث في هذا الباب، والتي تفرقت في الصحاح , والمسانيد , والمعاجم , والسنن، وفيها من الوعيد الشديد، والتهديد الأكيد، لكل من اتخذ المسألة مهنة، وتأكل بها أموال الناس، استقل من ذلك أو استكثر، و سأل الناس من غير حاجة , وعن ظهر غنى [1] .
وإليك هذه الأحاديث، أضعها بين يديك , وأعرضها على ناظريك. رتبتها حسب ما استبان لي على عناوين رئيسة، ثم أسوق تحت كل عنوان ما تعلق به من الأحاديث:
ـ وصية النبي - صلى الله عليه وسلم - لعدد من أصحابه بترك المسألة:
1 -عن ثوبان مولى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: قال: رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"لا تسأل الناس شيئًا"فكان ثوبان يقع سوطه وهو راكب فلا يقول لأحد:"ناولنيه، حتى ينزل فيأخذه" [2]
2 -عن أبي ذر - رضي الله عنه - قال:"أوصاني خليلي - صلى الله عليه وسلم - بسبع، بحب المساكين، وأن أدنو منهم، وأن انظر إلى من هو أسفل مني، ولا أنظر إلى من هو فوقي، وأن أصل"
(1) سيأتي التفصيل فيمن تحل له المسألة.
(2) أخرجه ابن ماجه: (1836) , وصححه الألباني في صحيح الترعيب والترهيب: (807) .