الصفحة 2 من 61

بسم الله الرحمن الرحيم

* [1] الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد:

في البدء أرحب بالأحبة الزملاء الحضور مشكورين، سواء من الإخوة أو الأخوات، وأثنّي بالشكر الجزيل حقيقة للإخوة في هذه الجمعية الطيبة المباركة على إتاحة هذه الفرصة وهذا المجال للتقدُّم بين يديكم بحديث أعتقد أنه في غاية الأهمية، ولا أخفيكم أني أجد من نفسي حرجًا عظيمًا أن أتحدث عن مثل هذا العنوان الضخم -كما يقال-: (مركزية القرآن في السجال الفكري المعاصر) ، ودعوني أسرّب لكم جزءًا من التسريبات بما يتعلق بالإعداد لهذه المحاضرة.

مرَّ عنوان هذه المحاضرة بجملة من الأطوار المتعاقبة، وحصل نوع من أنواع سوء الفهم -إن صحَّ التعبير- فاضطر الإنسان أنه يُقحم بعض القضايا التي هي أكبر دائرة من العنوان الأساسي، العنوان الذي كان مقترحًا للزملاء: (السؤال كأداة للتدبُّر) ، ولكن فوجئت أن كلمة (التدبر) لم تُفهم، وكنت متوهمًا أنها مرتبطة بالقضية القرآنية، لكن كان هناك انطباع متخلِّق عن المتحدّث أنه مشتغل بالقضايا والملفات المتعلقة بالمجال الفكري، ففُهم التدبر بالمجال الفكري وكذا، فقلت لهم لا، فخرج العنوان في النهاية كنوع من أنواع الالتقاء في منتصف الطريق؛ أن القضية تتعلق بالتدبر نعم، لكنها تتعلق بتدبر القرآن في المجال الفكري، إن صحَّ التعبير.

في الحقيقة لما بدأ الإنسان بالانشغال فيما يتعلق بملف الإلحاد وملف إنكار وجود الله -تبارك وتعالى- وتوغّل الإنسان فيما يتعلق باستكشاف الدلائل الفطرية المتعلقة بهذه الحقيقة

(1) تسجيل المحاضرة: https://soundcloud.com/muslima-a/o 6 vj 58 rg 2 glm

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت