الصفحة 81 من 88

خلق الكون إبتداءً قادر على أن يقيم الموتى أو يعيد الحياة للموتى فيما بعد انتهاءً, والإله الذي أنشأ الحياة أصلًا ابتداءً قادر على إرجاعها مرة أخرى بعد الموت دا أمر عقلاني ومنطقي جدًا جدًا جدًا.

فيه نقطة تانية بقى إن القرآن الكريم ساعات بيتكلم باستفاضة, بيتكلم باستفاضة إزاي؟ إن الله عز وجل يتكلم عن خلقه ببعض تفصيل عشان القارئ يدرك إن هذا الإله اللي بيتكلم في القرآن الكريم -الدليل على إنه هو فعلًا الخالق- إنه بيتكلم عن خلقه بمنتهى الدقة, النقطة دي في غاية الأهمية. يبقى فيه كلام مجمل الله عز وجل يقول: الذي خلق الخلق ابتداءً قادر على إرجاع الخلق مرة أخرى بعد الموت, فيه بقى آيات أخرى بتتكلم بالتفصيل أن الذي خلق بالطريقة الفلانية كذا وكذا وكذا بالتفصيل؛ فيشعرك إن فعلًا الإله الذي يتكلم في القرآن هو فعلًا الإله الحقيقي المستحق للعبادة, هو فعلًا الإله الذي خلق, لماذا؟ لأنه أعلم بخلقه وتكلم عن خلقه بتفصيل لا يستطيع إلا الخالق أن يتكلم بهذا الكلام من أكثر من 1400 سنة, فمثلًا على سبيل المثال سورة الحج الله عز وجل يقول: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِن كُنتُمْ فِي رَيْبٍ مِّنَ الْبَعْثِ} [الحج:5] , لو عندكم شك إن الله سيبعثكم وهيحاسبكم: {فَإِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن تُرَابٍ ثُمَّ مِن نُّطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ مِن مُّضْغَةٍ مُّخَلَّقَةٍ وَغَيْرِ مُخَلَّقَةٍ لِّنُبَيِّنَ لَكُمْ} [الحج:5] , إن الله عز وجل بيتكلم عن أطوار الخلق وفكرة إن فعلًا الإنسان مخلوق من تراب؛ بمعنى إن كل المواد اللي بيتكون منها جسد الكائن الحي هي من عناصر الأرض هي من تراب, ثم يتكلم الله عز وجل عن أطوار خلق الإنسان من وهو جنين لغاية ما يتولد, لنبين لكم أن الإله الذي يتكلم في القرآن بهذه الدقة هو فعلًا الإله الذي خلق لأنه أعلم بخلقه وتكلم عن خلقه بكثير من التفصيل والبيان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت