-النقطة الثانية اللي القرآن بيتكلم فيها -ويجب الإشارة إلى إن ترتيب هذه النقاط مش بالضرورة ترتيب الحجة الأقوى فالأضعف؛ لكن أنا بحط كل هذه الحجج جمب بعض وإنت بقى تشوف ايه اللي ممكن يقنعك بإمكان الحياة بعد الموت-: النقطة الثانية إن القرآن الكريم بيتكلم في ضوء الإيمان بوجود إله إن الحساب والثواب والعقاب بعد الموت من مقتضيات الحكمة الإلهية, ودي لها علاقة بالتفكير بالله بناحية عقلانية بناحية منطقية؛ إن إنت تحاول تثبت لله عز وجل صفات من خلال تفكيرك العقلاني المنطقي, فبالتالي لما احنا تكلمنا في حلقة سابقة عن إن الأدلة العلمية بتشير -أو في اتجاه- إن الكون معدّ مسبقًا من أجل نشأة الإنسان على الأرض فبالتالي هذا يشير إلى الغائية؛ إن الإنسان دا مدبر له مسبقًا إنه يعيش على الأرض, فبالتالي إنت بتفكر بشكل منطقي في الإله إن هذا الإله أفعاله حكيمة ولا يفعل أفعال عبثية ليس لها غاية وليس لها حكمة, فبالتالي إيجاد البشر على كوكب الأرض بدون هدف وبدون غاية دا مخالف للظاهر العلمي؛ إن وجود الإنسان على الأرض مدبر له مسبقًا, ومخالف للتفكير العقلاني المنطقي في الإله؛ إن الإله متصف بصفات الكمال منزه عن صفات النقص, ومن صفات الكمال المنسوبة للإله إنه لا يفعل إلا لحكمة ولغاية. فبالتالي إن احنا نقول إن البشر عايشين على الأرض من أجل الاختبار وإن هذا الاختبار في النهاية هيتحاسبوا عليه بعد الموت بحساب وثواب وعقاب يبقى فكرة البعث بعد الموت والحياة بعد الموت من مقتضيات الحكمة الإلهية. القرآن الكريم بيشير لده في آيات قرآنية كثيرة جدًا جدًا من ضمنها في سورة المؤمنون الآيات 115 و 116 الله عز وجل يقول: {أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لَا تُرْجَعُونَ * فَتَعَالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ} ، فإن الله عز وجل بيتعالى ويتنزه من إن أفعاله تكون عبثية: {أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لَا تُرْجَعُونَ} , فبالتالي الرجوع إلى الله عز وجل للحساب والحياة بعد