الوحيد اللي دولته ملحدة بشكل رسمي- بنلاقي إن أكبر الجرائم الإنسانية ارتكبها يا إما ناس ملحدين يا إما ناس غابت عنهم مبدأ الإيمان بالله واليوم الآخر.
الشخص الملحد دا بيقول: (دينك ليس مصدر أخلاقك, الأخلاق إن أنت تعمل شيء أنت حاسس من جواك أنه صح) , أنت حاسس من جواك أنه صح! هل أنت حاسس من جواك أنه صح -دا صح بشكل موضوعي؛ كل الناس هتتفق معاك عليه-؟ ولو فعلًا صح بشكل موضوعي وكل الناس هتتفق معاك عليه -بمعنى إنك بتسلم بوجود قيم أخلاقية موضوعية- كيف تبرر أنطولوجيًا وجود قيم أخلاقية موضوعية؟ أنت عايز تعيش كملحد فقط تريد أن ترفض الإيمان بالله, لكنك تريد أن تعيش ومبادئ وجود الله مستقرة! لأن من ضمن مبادئ وجود الله القيم الأخلاقية الموضوعية أنت عايز تعيش وفق القيم الأخلاقية الموضوعية من غير ما تؤمن بالله, والموضوع دا كان ممكن يمشي لو ما كان الإله أنزل دين قالك فيه إن أنت هتتعاقب لو ما آمنت بيه.
هنا بيقول: (الأخلاق إنك تعمل شيء أنت حاسس من داخلك أنه صح بغض النظر عن اللي بيتقالك, أما دينك هو تنفيذ اللي بيتقالك بغض النظر عن إحساسك إنه صح أو غلط) , ليه احنا كمسلمين بنقول إن دايمًا اللي الدين يقوله هو لازم يتنفذ -بغض النظر أنت إحساسك ايه-؟ لأن مش دايمًا إحساسك بيكون صح, الله عز وجل لما بيقول: {خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ} [الأعراف:199] , فبالتالي الأمر المعروف -العرف المعروف- عند كل الناس حُسنه الدين بيقولك خد بيه. وفيه الحديث المشهور جدًا -اللي اتظلم جدًا- اللي بيقول:"استفتِ قلبك"؛ طيب افرض إن أنت قلبك فاسد طيب افرض إن أنت قلبك مليء بالمعاصي والشهوات, طيب افرض إن أنت عمّال ينكت في قلبك نكت سوداء حتى يصبح قلبك أسود كالكوز مجخيًا -لا يعرف معروفًا ولا ينكر منكرًا- وقتها تعمل ايه؟ وقتها ترجع للدين حتى لو إحساسك بيخالف الدين, مش دايمًا إحساس الإنسان بيشير بشكل موضوعي إلى