إنه جاء بمجرد صدفة وهباء, وكما جاء سيعود وخلاص الحياة كلها ملهاش هدف وملهاش معنى وملهاش قيمة.
فيه نقطة في غاية الأهمية لما وليام كريج بيقول: (إن الإيمان بالله والخلود هما اللي بيعطوا لحياة الإنسان معنى وقيمة وغاية) ؛ بيؤكد على إن الإيمان بالله واليوم الآخر هما اللي بيعطوا معنى وقيمة وغاية بشكل مطلق. لأن الإنسان زي ما مثلًا ناس كتيرة بتسأل ريتشارد دوكنز: (هو ايه الهدف من حياتي؟ , وإزاي ألاقي المعنى في حياتي؟) , ممكن الإنسان يجتهد ويجد له معنى نسبي لحياته هو -دونًا عن البشرية كلها-؛ لكن في النهاية بشكل مطلق طالما الكل إلى زوال والكل إلى موت والكل إلى فناء فبالتالي كل اللي أنجزته البشرية طوال تاريخها -بشكل مطلق- ولا حاجة ولا له قيمة ولا له معنى ولا له هدف ولا له غاية, لكن الإيمان بالله واليوم الآخر هما اللي بيعطوا للإنسان المعنى والقيمة والغاية من حياته على هذه الأرض, ودي مسألة زي ما قلت قبل كدا -وبأكرر- العلم ما يقدر يوصلها قولًا واحدًا.
برجع مرة تانية وبقول إن فكرة الحساب بعد الموت مبني على إن احنا مؤمنين بوجود إله وإن هذا الإله أنزل الأديان وعلّم إنه هيحاسب الناس وهيحاسبهم وفق ايه. لما بنيجي نرجع لكلام هذا الملحد بيقول: (كيف جاء الكون لا أحد يعرف) , بيقول: (في يوم هنعرف لكن لن تكون الإجابة الدين, لن تكون معجزة لن تكون آلهة أو الله أو آلاف الآلهة الأخرى, الإجابة ستكون أعظم من ذلك بكثير) , لو احنا هنقول آه فيه حد هيحاسب الظالم والقاتل بعد الموت عشان فيه إله أصلًا وإن هذا الإله أنزل أديان وبنثبت إن الدين دا صحيح وفي الدين الإله علّمنا إنه هيحاسبنا وهيحاسبنا وفق ايه؛ كون إن هذا الملحد عايز يعمي ذهنك عن إجابة معينة بتقدر تصل إليها من خلال دراسة البدايات نشأة الكون بيدل قطعًا ولا شك إن فيه إله, لماذا يوجد شيء بدلًا من لا شيء؟ لازم فيه إله عشان نبرر الوجود أصلًا. هي حاجة من ثلاثة: أما الكون أزلي, يا إما الكون خلق نفسه, يا إما فيه خالق للكون. هل الكون أزلي؟