خلّي بالك أنا دايمًا بقول الأمر لازم نرجع لأصله -لأصل الحياة ونشأة الحياة- إذا كانت الغريزة معلومات, فمن أين جاءت المعلومات اللي موجودة في الـ DNA ابتداءً؟ لأن الملحدين دايمًا بيسهلوا على نفسهم المهمة وبيبتدوا من بعد نشأة الحياة! فبيبتدوا احنا عندنا كائن حي أصلًا فيه معلومات وأصلًا فيه جينات فبالتالي إن المعلومات دي ينضاف عليها أو يتحذف منها أو يتبدل ويتغير فيها أهون من إن ابتدائها أصلًا من عدم, كويس فدي نقطة مهمة لازم نركز فيها.
لما بيجي هذا الشخص الملحد وبيقول: (من سيحاسب الظالم والقاتل؟ مفيش حد) , ويجزم إن مفيش حد! كيف يتجرأ هذا الملحد بأنه يجزم إن الإجابة مفيش حد؟! احنا قلنا قبل كدا إن مبدأ الحساب دا المفروض إعلان ديني؛ فبالتالي الحساب دا مبني على ركنين: مبني على وجود الله, وإن هذا الإله أنزل دينًا علّم في هذا الدين إنه هيحاسب الناس على أفعالهم في هذه الدنيا وأنه هيبعثهم بعد الموت وهيحاسبهم وفق قوانين؛ سواء هو غرسها في داخلهم أو علّمها لهم بالوحي في المصادر الدينية اللي هو أنزلها, وفق هذه المعلومات اللي فيها القيم اللي المفروض الإنسان يلتزم بيها الإله هيحاسب. يبقى مبدأ الحساب دا أصلًا مبني على أصلين: الإيمان بوجود إله, وإن الإله أنزل دين علّم الناس فيه إنه هيحاسبهم وهيحاسبهم على أساس ايه. أنا بأدّعي -بالإضافة إلى أن الكلام اللي احنا قلناه؛ إن مبدأ الحساب أصلًا في الإلحاد غير متسق لأن الحساب مبني على قيم, والقيم لازم تكتسب موضوعيتها من وجود إله وهكذا- مبدأ إن الإله هيحاسبك -الإيمان بالله والخلود إما في جنة أو في نار- هو اللي بيعطي لحياة الإنسان قيمة ومعنى وغاية. بدون الإيمان بالله واليوم الآخر -اليوم الآخر المقصود بيه الخلود, مبدأ الخلود إن الإله هيحاسبك ويا إما ستخلد في جنة أو ستخلد في نار- من غير الإيمان بالله واليوم الآخر الإنسان حياته مالهاش لا معنى ولا قيمة ولا غاية, ايه المقصود بأن الإنسان حياته ملهاش معنى؟