الصفحة 61 من 88

يحب الشوكولاته حد يحب الفراولة, دا شيء شخصي؛ لكن بشكل موضوعي لو سألنا كل البشر هل الظلم قيمة حسنة أم قيمة سيئة؟ كل البشر هيتفقوا على إن الظلم قيمة سيئة.

النقطة اللي أنا حابب أوصلها إن المثل اللي بيضربوا الشخص الملحد دا هنا -إن الأفعال طبيعية واللي أنت شايفه ظلم بالنسبة لك, عادي وطبيعي, وإن الفريسة بالنسبة لها ظلم لكن المفترس طبيعي- الكلام دا فيه حالات معينة عند الحيوانات, والحيوانات بتمشي بحسب الغريزة وبحسب الفطرة, والغريزة والفطرة المفروض الإلحاد مالوش أي تبرير أنطولوجي -وجودي- للغريزة والفطرة؛ زي بالضبط ما الإلحاد مالوش أي تبرير أنطولوجي -وجودي- لنشأة المعلومات في الـ DNA من بداية نشأة الحياة. المعلومات -العلم دا- جاء منين؟ هل المادة والعشوائية يقدروا ينتجوا معلومات ويشفروها؟ دا موضوع كبير وإشكال كبير واقع فيه الملحدين -ما بيقدروا-؛ لأن البداهة العقلية بتقول إن أنا لو مسكت كتاب -آدي من المكتبة كتاب- لو مسكت كتاب ولقيت فيه معلومات البداهة العقلية بتقول أن هذه المعلومات لا يمكن تكون دخلت الكتاب أو تم تدوينها في مادة معينة بالصدفة!؛ لازم فيه كائن عليم هو الذي كتب هذا العلم ودوّنه وحافظ عليه في هذا الكتاب, لا يمكن أن يكون نشأ عن طريق الصدفة. وبالتالي الغريزة كمعلومات مغروسة في الحيوان -وأيضًا في الإنسان- فين تبريرها الأنطولوجي؟ كذلك القيم الأخلاقية الموضوعية والنزعة الأخلاقية في الإنسان؟ الذي لا يستطيع الإنسان أن ينفك عنه, احنا مش حيوانات عايشين في غابة! , مهما حاولنا أن نختزل الإنسان لحيوان طبيعتنا بترفض هذا, لو شخص سرق من شخص بنقول: (إن دي قيمة أخلاقية موضوعية سيئة, ويستحق عليها العقاب) وبنفرض عليه عقوبة؛ فبالتالي كل دا ايه تبريره الأنطولوجي في الإنسان -من وجهة نظر إلحادية مادية-؟.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت