الصفحة 53 من 88

الإيمان بالله واليوم الآخر-؛ لأن زي ما الناس بتقول: (إن من أمن العقوبة أساء الأدب أو أساء الفعل) , أنت هتسيء غالبًا لو أنت أمنت العقوبة, ودراسات نفسية كثيرة جدًا جدًا حول هذا الموضوع. طيب إمتى ممكن تبقى مستحضر دائمًا إن أنت لن تأمن أبدًا العقوبة وإن أنت ستحاسب على كل كبيرة وصغيرة؟ أنا بأعتقد إن الفلسفة الإسلامية أو الديانة الإسلامية هي الديانة الوحيدة اللي بتنمي هذا الشعور في الإنسان؛ إن كل أعمالك مكتوبة وإن كل صغيرة وكبيرة ستسأل عليها -فلوسك شبابك كل حاجة عملتها- هتتحاسب على خير وعلى شر ومش هتقدر تهرب من هذا العقاب, {لَّيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ وَلا أَمَانِيِّ أَهْلِ الْكِتَابِ مَن يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِه} [النساء:123] ؛ مش بمزاجك ولا بمزاج أي حد دا قانون إلهي ربنا أعلنه للناس في الدين هتعمل سوء ستجزى به, الله عز وجل يقول في القرآن الكريم: {مَن يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِه} [النساء:123] , فبالتالي مش هتقدر تهرب بأي فعل سيء هتعمله واستحضار هذا دائمًا هو الذي يردع الإنسان في خلواته عن الوقوع في أي ظلم أو أي معصية أو في أي طغيان سواء يضر نفسه أو يضر غيره.

من ضمن فوائد الأديان إن الأديان بتعلم الإنسان بشكل عام الأمور التي يجهلها ولا يستطيع أن يتفق عليها بعقله, الله عز وجل يقول: {خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ} [الأعراف:199] , خذ العفو وأمر بالعرف؛ يعني الشيء المعروف المستقر عند كل بني آدم الشريعة الإسلامية بتأمر بيها كويس, مش بأعراف خمسة ستة يتفقوا عليها؛ لأ المستَقِر عند الجنس البشري بالكامل الإنسان بيعمل وفقه -مفيش أي مشاكل-. فيه بعض الأمور الإنسان بقدرته العقلية -حتى الجمعية- لا يستطيع أن يصل إلى اتفاق حواليها؛ مثلًا بخصوص الجنايات والعقوبات, بخصوص الميراث, بخصوص بعض التعاملات الكثيرة المختلفة سواء سياسية أو اقتصادية أو اجتماعية أو غيرها, حاجات كثيرة جدًا جدًا لا يستطيع العقل الإنساني -الجمعي حتى- أن يصل فيها إلى قرار متفق عليه؛

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت