لكن ايه هو الهدف؟ وما هي هذه الغاية؟ العلم ما يقدر يقول, لازم الذى أعد الكون من أجل نشأة الحياة ونشأة الإنسان هو اللي يقول للإنسان لماذا أعد له الكون والأرض من أجل نشأته بعد أن نشأ. ومن فوائد الدين مرة أخرى فكرة إن الحساب لابد أن يعرف عن طريق الدين احنا مستحيل هنقدر نعرف إن فيه بعث بعد الموت وحساب وثواب وعقاب إلا عن طريق الدين. وفكرة الحساب بعد الموت والثواب والعقاب هي أفضل طريقة للحفاظ على الأخلاق والالتزام بالأوامر والنواهي كويس. لو احنا قلنا هل هناك أي سبب رادع يمنع الإنسان من القتل والفجور والظلم والطغيان وكذا؟ ايه هو السبب الرادع المقنع للإنسان الفاجر الباغي إن هو ينتهي عن فجوره وعن بغيه؛ إلا الإيمان بأنه هيتحاسب على هذا. فكرة الداروينية وفكرة البقاء للأصلح فكرة أساسها إن الأقوى يطغى على الأضعف منه, وكثيرًا ما قال ريتشارد دوكنز: (أنا دارويني لكني أرفض أن أعيش وفق القيم الداروينية) ؛ لأن القيم الداروينية بتبرر اللي عمله ستالين, بتبرر اللي عمله هتلر, بتبرر طغيان وفجور أي شخص قوي بيمحو الجنس الضعيف -اللي عملوه الأمريكان في الهنود الحمر واستعباد الأفارقة- كل دي وسط الفلسفة الداروينية المادية مقبولة 100%؛ فأقوى فكرة تردع الإنسان عن الفجور والظلم والطغيان استحضاره الإيمان بالله والحساب والوقوف بين يدي الله عز وجل. والفلسفة الإسلامية بتقول إن الإنسان لا يقع في كبائر الذنوب ولا يرتكب المعاصي والآثام إلا عندما يغفل عن حقيقة إن الله عز وجل سيحاسبه على هذه الأعمال, وفيه الروايات التي تقول إن المؤمن إذا زنى لا يزني وهو مؤمن ولا يكذب وهو مؤمن -فيما معنى الحديث-؛ اللي المقصود بيها إن الشخص المؤمن إذا استحضر دائمًا إن الله عز وجل سيبعثه للحساب والوقوف بين يديه وسيحاسبه الله عز وجل على هذه الأفعال التي فعلها؛ المؤمن سيمتنع من نفسه عن الوقوع في أي معصية أو في أي طغيان أو في أي ظلم. لما بنيجي نشوف في البلاد التي يرتفع عنها القانون البشري والعقاب البشري الفوضى تعم وتسود -في غياب