الصفحة 4 من 42

حديث الفتن- قال:"أنا أخبرك بها يا أمير؛ بينك وبينها باب". فقال عمر رضي الله عنه:"يا حذيفة أيفتح هذا الباب أم يكسر؟". قال:"لا بل يكسر".

ثم سُئل حذيفة رضي الله عنه:"أكان عمر رضي الله عنه يدري ماهو الباب؟"، قال:"أجل هو الباب"... رضي الله عنه"و أما أنه يكسر فلا يغلق إلى قيام الساعة". الذي يفتح يغلق بطبيعة الحال، لكن الذي يكسر لا يغلق.

و بهذا بموت عمر رفع السيف في أمة محمد صلى الله عليه وسلم اسمعوا أيها الإخوة من بعد وفاة عمر رضي الله عنه رفع السيف فلن يوضع إلى قيام الساعة فمن قاتل لتكون كلمة الله هي العليا فهو في سبيل الله هكذا قال نبينا عليه الصلاة والسلام، وقعت الفتن بعد عمر، هذه الفتن التي أخبر عنها رسول الله عليه الصلاة والسلام وبلغها حذيفة وجزء منها بلغها أبي هريرة رضي الله عنه، ما موقف المسلم منها؟

لماذا نرى كثيرًا من الناس اليوم لا يثبتون أمام الفتنة، والله فتن بسيطة تمر ببعض الناس ولا يثبت لماذا هذا؟ أليس هذا خلل في أنفسنا أليس هذا بسبب تفريطنا في اتباع سنة النبي صلى الله عليه وسلم كما فهمها سلف الأمة؟ الجواب في كل هذا: بلى .. بلى .. بلى.

إذن ما هو الحل؟ لماذا سقط هؤلاء الناس؟ يقول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى في رسالته [أسباب وقوع الناس في الفتن] ، يقول وإنما حاصل كلامه رحمه الله تعالى ورضي عنه .. حاصل كلامه:"و إنما يقع الناس في الفتن إما بترك الحق أو بترك الصبر عليه"، إما يترك الحق و لا يلحق .. يتركوه، و إما أن لا يصبروا .. يعني يتبعون الحق ولكن لا يصبرون عليه، و لهذا قال الله عز و جل: {وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ} ، هذا لا يكفي .. {وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ} [العصر:3] و هذا بالنسبة للإنسان كما بين الإمام المجدد محمد عبد الوهاب رحمه الله في رسالته: الأصول ثلاثة و المسائل أربع (العلم و العمل و الدعوة و الصبر) .. علم و عمل و دعوة و صبر، كما قال تعالى: {وَالْعَصْرِ 1} إِنَّ الْإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ {2} إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ {3} [العصر:1 - 3] .

هذا الحق .. هذا الحق، كيف نعرفه؟ كيف نعرفه؟ بينه النبي صلى الله عليه وسلم إما بيانًا صريحًا لا يقبل التأويل وإما أنه عليه الصلاة والسلام بين لنا سبل الوصول إليه، أبدًا لا يمكن للنبي صلى الله عليه وسلم أن يكون قد ترك حقًا و لم يرشدنا إليه أولم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت