الصفحة 3 من 42

ادريس الخولاني عن حذيفة رضي الله عنه، (حذيفة ابن اليمان) وما أدراكم ما حذيفة- راوي الفتن كما قال الحفاظ من أهل الحديث، الذي حفظ الفتن عن النبي عليه الصلاة و السلام، قال في هذا الحديث:

كان الناس يسألون رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الخير، وكنت أسأله عن الشر مخافة أن يدركني.

فقلت: يا رسول الله، انا كنا في جاهلية وشر، فجاءنا الله بهذا الخير -الذي هو نور النبوة {قَدْ جَاءكُم مِّنَ اللّهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُّبِينٌ} -، فهل بعد هذا الخير من شر؟ ... قال: (نعم) .

ما اكتفى حذيفة .. قال يا رسول الله فهل بعد هذا الشر من خير -لعله يدركه؟ ... قال: (نعم، وفيه دخن) .

إذن شر؛ جاهلية .. ثم خير، بنور النبوة .. ثم شر ثم خير و فيه دخن، هذه هي الفتنة هذا هو سلاح الشيطان يريد أن يضل الناس بالفتنة.

فسأل عنها حذيفة رضي الله عنه ... قال قلت: وما دخنه يا رسول الله؟ ... قال: (قوم يستنون بغير سنتي، ويهدون بغير هديي، تعرف منهم وتنكر) . إلى آخر الحديث.

وجاء في الصحيحين عن حذيفة رضي الله نفسه أنه كان عند عمر في زمن خلافة عمر رضي الله عنه وما أدراكم ما عمر الذي كان يسأل حذيفة رضي الله عنه كما عند الفريابي [1] بإسناد صحيح عن حذيفة قال كان عمر يسأله ... كان يسأله عمرو يقول:"أعدني رسول الله من المنافقين [2] "؟ كان عمر يخاف على نفسه من هذه الفتنة حتى لا يزل ولا يزيغ يريد الثبات على دين الله عز وجل وهو موضوع كلمتنا.

"أَعدّني رسول الله صلى عليه وسلم من المنافقين؟"هو لا يأمن أن يكون من المنافقين ولكن نحن نعلم من سيرته ومن تزكية النبي عليه الصلاة والسلام أنه ليس منهم، فقال حذيفة:"لا وألف لا لست منهم ولا أقول لأحد غيرك". هذا أمين سر النبي عليه الصلاة السلام.

و الشاهد أنه قال عمر رضي الله عنه في مجلسه::"أيكم يحفظ حديث الفتن عن رسول الله صلى الله عليه وسلم؟". فقام قوم وقالوا ... فقام بعضهم عند عمر بن الخطاب فقال:"أنا يا أمير المؤمنين". ولكن عمر أدرك ما فهمه هذا الرجل فقال:"لست أسألكم عن فتنة التي تبعدك عن الصلاة والزكاة والصيام".. يعني فتنة النساء فتنة صغار المعاصي التي تكفر بهذه الأعمال الجليلة، لا أسأل عن هذه، فقال حذيفة رضي الله عنه"أنا أخبرك بها"، و عمر يقصد حذيفة-راوي

(1) محمد بن يوسف الفريابي

(2) أي: هل اعتبرني من المنافقين؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت