الملك فؤاد، مما جعل العلماء يتهمونه بأنه فتح الباب لسيطرة القصر على الأزهر وعلمائه، وقد نكل الملك فؤاد بالعلماء الذين يعارضون سياساته بالفصل وبالتشريد .. وكانت حجته أن هناك احتلالًا إنجليزيًا وهناك أحزابًا تتعامل مع الإنجليز فكان ينادي بتبعية الأزهر للملك لا للأحزاب .. وكأن الملك لم يكن متعاونًا مع الإنجليز بل وتحت إمرة الإنجليز!!
شيخ الأزهر محمد الخضر حسين [1] (1952 - 1954) وصف انقلاب يوليو 1952 بأنه أعظم انقلاب اجتماعي مر بمصر منذ
(1) الشيخ الخضر حسين: هو"محمد الخضر بن الحسين بن علي بن عمر الحسني التونسي؛ عالم إسلامي أديب باحث يقول الشعر، من أعضاء المجمعين العربيين بدمشق والقاهرة وممن تولوا مشيخة الأزهر، ولد في (بلاد تونس) 1293 هـ الموافق 1876 م وانتقل إلى تونس مع أبيه سنة 1306 هـ وتخرج بجامع الزيتونة ودرس فيه وأنشأ مجلة السعادة العظمى سنة 1321 هـ إلى 1323 هـ وولي قضاء بنزرت 1323 هـ واستعفي وعاد إلى التدريس بالزيتونة سنة 1324 هـ وعمل في لجنة تنظيم المكتبتين العبدلية والزيتونة، وزار الجزائر ثلاث مرات، ويقال أصله منها. ورحل إلى دمشق سنة 1330 هـ ومنها إلى الآستانة وعاد إلى تونس عام 1333 هـ فكان من أعضاء لجنة التاريخ التونسي، وانتقل إلى المشرق فاستقر في دمشق مدرسًا في المدرسة السلطانية قبل الحرب العالمية الأولى، وانتدبته الحكومة العثمانية في خلال تلك الحرب للسفر إلى برلين مع الشيخ عبد العزيز جاويش وآخرين. فنشر بعد عودته إلى دمشق سلسلة من أخبار رحلته في جريدة المقتبس الدمشقية. ولما احتل الفرنسيون سوريا انتقل إلى القاهرة في 1922 م وعمل مصححًا في دار الكتب خمس سنوات، وتقدم لامتحان العالمية الأزهرية فنال شهادتها، ودرس في الأزهر، وأنشأ جمعية الهداية الإسلامية وتولى رئاستها، وتحرير مجلتها، وترأس تحرير مجلة نور الإسلام الأزهرية ومجلة لواء الإسلام ثم كان من هيئة كبار العلماء، وعين شيخًا للأزهر أواخر 1371 هـ واستقال في 1373 هـ وتوفي بالقاهرة سنة 1377 هـ الموافق 1958 م ودفن بوصية منه في تربة صديقه أحمد تيمور باشا وكان هادئ الطبع وقورًا خص قسمًا كبيرًا من وقته لمقاومة الإستعمار، وانتخب رئيسًا لجبهة الدفاع عن شمال إفريقيا وله تآليف منها: حياة اللغة العربية/ الخيال في الشعر العربي/ مناهج الشرف/ الدعوة إلى الإصلاح/ طائفة القاديانية/ مدارك الشريعة الإسلامية/ الحرية في الإسلام (محاضرة) / نقض كتاب الإسلام وأصول الحكم/ نقض كتاب في الشعر الجاهلي/ خواطر الحياة/ ديوان الشعراء/بلاغة القرآن/ محمد رسول الله/ السعادة العظمى/ تونس وجامع الزيتونة"الإعلام/ الزركلي/ ج 6/ ص 113 وما بعدها.