فهرس الكتاب

الصفحة 993 من 2444

الجماجم لأنه كان يعمل فيه الأقداح من الخشب والجمجمة أيضا البئر تحفر في سبخة فيجوز أن يكون الموضع سمي بذلك قال ابن الكلبي إنما سمي دير الجماجم لأن بني تميم وذبيان لما واقعت بني عامر وانتصرت بنو عامر وكثر القتلى في بني تميم بنوا بجماجمهم هذا الدير شكرا على ظفرهم وهذا عندي بعيد من الصواب وهو مقول على ابن الكلبي وليس يصح عنه فإنه كان أهدى إلى الصواب من غيره في هذا الباب لأن وقعة بني عامر وبني تميم وذبيان كانت بشعب جبلة وهو بأرض نجد وليس بالكوفة ولعل الصواب ما حكاه البلاذري عن ابن الكلبي أن بلادا الرماح وبعضهم يقول بلال الرماح وهو أثبت ابن محرز الإيادي قتل قوما من الفرس ونصب رؤوسهم عند الدير فسمي دير الجماجم وقرأت في كتاب أنساب المواضع لابن الكلبي قال كان كسرى قد قتل إيادا ونفاهم إلى الشام فأقبل ألف فارس منهم حتى نزلوا السواد فجاء رجل منهم وأخبر كسرى بخبرهم فأنفذ إليهم مقدار ألف وأربعمائة فارس ليقتلوهم فقال لهم ذلك الرجل الواشي انزلوا قريبا حتى أعلم لكم علمهم فرجع إلى قومه وأخبرهم فأقبلوا حتى وقعوا بالأساورة فقتلوهم عن آخرهم وجعلوا جماجمهم قبة وبلغ كسرى خبرهم فخرج في أهليهم يبكون فلما رآهم اغتم لهم وأمر أن يبنى عليهم دير وسمي دير الجماجم وقال غيره إنه وقعت بين إياد وبين بني نهد حرب في مكانه فقتل فيها خلق من إياد وقضاعة ودفنوا قتلاهم هناك فكان الناس إذا حفروا استخرجوا جماجمهم فسمي بذلك وإياد كانت تنزل الريف معروف ذلك عند أهل هذا الشأن وعند هذا الموضع كانت الوقعة بين الحجاج بن يوسف الثقفي وعبد الرحمن بن محمد بن الأشعث التي كسر فيها ابن الأشعث وقتل القراء وفي ذلك يقول جرير ولم تشهد الجونين والشعب ذا الصفا وشدات قيس يوم دير الجماجم تحرض يا ابن القين قيسا ليجعلوا لقومك يوما مثل يوم الأراقم

دير الجودي والجودي هو الجبل الذي استقرت عليه سفينة نوح عليه السلام وبين هذا الجبل وجزيرة ابن عمر سبعة فراسخ وهذا الدير مبني على قلة الجبل ويقال إنه مبني منذ أيام نوح عليه السلام ولم يتجدد بناؤه إلى هذا الوقت ويقال إن سطحه يشبر فيكون عشرين شبرا ثم يشبر فيكون ثمانية عشر شبرا ثم يشبر فيكون اثنين وعشرين شبرا وكلما شبر اختلف شبره

دير حافر قرية بين حلب وبالس ذكرها أبو عبد الله محمد بن نصر بن صغير القيسراني في قوله يمدح علي بن مالك بن سالم العقيلي صاحب قلعة جعبر ألا كم ترامت بالس بمسافر وكم حافر أدميت يا دير حافر وبين قباب المنجبين مجبة أبت أن تطا إلا بأجفان ساهر وعند الفرات من يمين ابن مالك فرات ندى لا تختطى بالمعابر إذا أوجه الفتيان غارت مياهها فوجه علي ماؤه غير غائر

دير حبيب لا أعرف موضعه إلا أنه جاء في شعر عربي وهو قول ورد بن الورد الجعدي ألا حبذا الإصعاد لو تستطيعه ولكن أجل لا ما أقام عسيب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت