فهرس الكتاب

الصفحة 443 من 2444

وقالوا إن هؤلاء ملائكة لا يعمل فيهم السلاح فاتفق أن تركيا اختفى في غيضة ورشق مسلما بسهم فقتله فنادى في قومه إن هؤلاء يموتون كما تموتون فلم تخافونهم فاجترأوا عليهم وأوقعوهم حتى استشهد عبد الرحمن بن ربيعة وأخذه الراية أخوه ولم يزل يقاتل حتى أمكنه دفن أخيه بنواحي بلنجر ورجع ببقية المسلمين على طريق جيلان فقال عبد الرحمن بن جمانة الباهلي وإن لنا قبرين قبر بلنجر وقبرا بصين استان يا لك من قبر فهذا الذين بالصين عمت فتوحه وهذا الذي يسقى به سبل القطر يريد أن الترك لما قتلوا عبد الرحمن بن ربيعة وقيل سلمان بن ربيعة وأصحابه كانوا ينظرون في كل ليلة نورا على مصارعهم فأخذوا سلمان بن ربيعة وجعلوه في تابوت فهم يستسقون به إذا قحطوا

وأما الذي بالصين فهو قتيبة بن مسلم الباهلي وقال البحتري يمدح إسحاق بن كنداجيق شرف تزيد بالعراق إلى الذي عهدوه في خمليخ أو ببلنجرا بلنز بالزاي ناحية من سرنديب في بحر الهند يجلب منها رماح خفيفة يرغب أهل تلك البلاد فيها ويغالون في أثمانها والفساد مع ذلك يسرع إليها قاله نصر

بلنسية السين مهملة مكسورة وياء خفيفة كورة ومدينة مشهورة بالأندلس متصلة بحوزة كورة تدمير وهي شرقي تدمير وشرقي قرطبة وهي برية بحرية ذات أشجار وأنهار وتعرف بمدينة التراب وتتصل بها مدن تعد في جملتها والغالب على شجرها القراسيا ولا يخلو منه سهل ولا جبل وينبت بكورها الزعفران وبينها وبين تدمير أربعة أيام ومنها إلى طرطوشة أيضا أربعة أيام وكان الروم قد ملكوها سنة 784 واستردها الملثمون الذين كانوا ملوكا بالغرب قبل عبد المؤمن سنة 59 وأهلها خير أهل الأندلس يسمون عرب الأندلس بينها بين البحر فرسخ وقال الأديب أبو زيدة عبد الرحمن بن مقانا الأشبوني الأندلسي إن كان واديك نيلا لا يجاز به فما لنا قد حرمنا النيل والنيلا إن كان ذنبي خروجي من بلنسية فما كفرت ولا بدلت تبديلا دع المقادير تجري في أعنتها ليقضي الله أمرا كان مفعولا وقال أبو عبد الله محمد الرصافي خليلي ما للبلد قد عبقت نشرا وما لرؤوس الركب قد رجحت سكرا هل المسك مفتوقا بمدرجة الصبا أم القوم أجروا من بلنسية ذكرا بلادي التي راشت قويدمتي بها فريخا وآوتني قرارتها وكرا أعيذكم أنى ننيب لبيتكم وكل يد منا على كبد حرى نؤمل لقياكم وكيف مطارنا بأجنحة لا نستطيع لها نشرا فلو آب ريعان الصبا ولقاؤكم إذا قضت الأيام حاجتنا الكبرى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت