فهرس الكتاب

الصفحة 29 من 2444

بات فيهم الأعشى فأسر منهم نفرا فيهم الأعشى وهو لا يعرفه ورحل الكلبي حتى نزل بشريح ابن السموأل بن عادياء اليهودي صاحب تيماء وهو بحصنه الأبلق فمر شريح بالأعشى فناداه الأعشى شريح لا تتتركني بعدما علقت حبالك اليوم بعد القد أظفاري قد جلت ما بين بانقيا إلى عدن وطال في العجم تسياري وتكراري فكان أكرمهم جداوأوثقهم عهدا أبوك بعرف غير إنكار كن كالسموأل إذ طاف الهمام به في جحفل كهزيع الليل جرار بالأبلق الفرد من تيماء منزله حصن حصين وجار غير غدار إذ سامه خطتي خسف فقال له قل ما تشاء فإني سامع حار فقال ثكل وغدر أنت بينهما فاختر فما فيهما حظ لمختار فشك غير طويل ثم قال له اقتل أسيرك إني مانع جاري فاختار أدراعه كيلا يسب بها ولم يكن وعده فيها بختار قال فجاء شريح إلى الكلبي فقال هب لي هذا الأسير المضرور

فقال هو لك فأطلقه وقال له أقم عندي حتى أكرمك وأحبوك

فقال الأعشى من تمام صنيعتك إلي أن تعطيني ناقة ناجية وتخليني الساعة

فأعطاه ناقة فركبها ومضى من ساعته وبلغ الكلبي أن الذي وهب لشريح هو الأعشى فأرسل إلى شريح ابعث إلي الاسير الذي وهبت لك حتى أحبوه وأعطيه فقال قد مضى

فأرسل الكلبي في أثره فلم يلحقه

وقال الأعشى وهو زعم أن سليمان ابن داود هو الذي بنى الألق الفرد بعد أن ذكر الملوك الذين أفناهم الدهر فقال ولا عاديا لم يمنع الموت ماله وورد بتيماء اليهودي أبلق بناه سليمان بن داود حقبة له أزج عال وطي موثق يوازي كبيدات السماء ودونه بلاط ودارات وكلس وخندق له درمك في رأسه ومشارب ومسك وريحان وراح تصفق وحور كأمثال الدمى ومناصف وقدر وطباخ وصاع وديسق فذاك ولم يعجز من الموت ربه ولكن أتاه الموت لا يتأبق وقال السموأل يصف نفسه وحصنه لنا جبل يحتله من نجيره منيع يرد الطرف وهو كليل رسا أصله تحت الثرى وسما به إلى النجم فرع لا ينال طويل هو الأبلق الفرد الذي سار ذكره يعز على من رامه ويطول الأبلة بضم أوله وثانيه وتشديد اللام وفتحها قال أبو علي الأبلة اسم البلد الهمزة فيه فاء وفعلة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت