فهرس الكتاب

الصفحة 30 من 2444

قد جاء اسما وصفة نحو حضمة وغلبة وقالوا قمد فلو قال قائل إنه أفعلة والهمزة فيه زائدة مثل أبلمة وأسنمة لكان قولا

وذهب أبو بكر في ذلك إلى الوجه الأول كأنه لما رأى فعلة أكثر من أفعلة كان عنده أولى من الحكم بزيادة الهمزة لقلة أفعلة ولمن ذهب إلى الوجه الآخر أن يحتج بكثرة زيادة الهمزة أولا

وقالوا للفدرة من التمر الأبلة

قال الشاعر وهو أبو المثلم الهذلي فيأكل ما رض من زادنا ويأبى الأبلة لم ترضض وهذا أيضا فعلة من قولهم طير أبابيل فسره أبو عبيدة جماعات في تفرقة فكما أن أبابيل فعاعيل وليست بأفاعيل كذلك الأبلة فعلة وليست بأفعلة

وحكي عن الأصمعي في قولهم الأبلة التي يراد بها اسم البلد كانت به امرأة خمارة تعرف بهوب في زمن النبط فطلبها قوم من النبط فقيل لهم هوب لاكا بتشديد اللام أي ليست هوب ههنا فجاءت الفرس فغلظت فقالت هوبلت فعربتها العرب فقالت الأبلة

وقال أبو القاسم الزجاجي الأبلة الفدرة من التمر وليست الجلة كما قال أبو بكر الأنباري

إن الأبلة عندهم الجلة من التمر وأنشد ابن الأنباري

ويأبى الأبلة لم ترضض وقرىء بخط بديع الزمان بن عبد الله الأديب الهمذاني في كتاب قرأه على أبي الحسين أحمد بن فارس اللغوي وخطه له عليه سمعت محمد بن الحسين بن العميد يقول سمعت محمد بن مضا يقول سمعت الحسن بن علي بن قتيبة الرازي يقول سمعت أبا بكر القاري يقول الأبلة بفتح أوله وثانيه والأبلة بضم أوله وثانيه هو المجيع

وأنشد البيت المذكور قبل والمجيع التمر باللبن

والأبلة بلدة على شاطىء دجلة البصرة العظمى في زاوية الخليج الذي يدخل إلى مدينة البصرة وهي أقدم من البصرة لأن البصرة مصرت في أيام عمر ابن الخطاب رضي الله عنه وكانت الأبلة حيئذ مدينة فيها مسالح من قبل كسرى وقائد وقد ذكرنا فتحها في سبذان

وكان خالد بن صفوان يقول ما رأيت أرضا مثل الأبلة مسافة ولا أغذى نطفة ولا أوطأ مطية ولا أربح لتاجر ولا أخفى لعائذ

وقال الأصمعي جنان الدنيا ثلاث غوطة دمشق ونهر بلخ ونهر الأبلة

وحشوش الدنيا خمسة الأبلة وسيراف وعمان وأردبيل وهيت

وأما نهر الأبلة الضارب إلى البصرة فحفره زياد

وحكي أن بكر بن النطاح الحنفي مدح أبا دلف العجلي بقصيدة فأثابه عليها عشرة آلاف درهم فاشترى بها ضيعة بالأبلة ثم جاء بعد مديدة وأنشده أبياتا بك ابتعت في نهر الأبلة ضيعة عليها قصير بالرخام مشيد إلى جنبها أخت لها يعرضونها وعندك مال للهبات عتيد فقال أبو دلف وكم ثمن هذه الضيعة الأخرى فقال عشرة آلاف درهم فأمر أن يدفع ذلك إليه فلما قبضها قال له اسمع مني يا بكر إن إلى جنب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت