وروى البخاري في صحيحه معلّقًا عن ابن أبي مليكة قال:"أدركت ثلاثين من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم كلهم يخاف النفاق على نفسه ما منهم أحد يقول إنه على إيمان جبريل وميكائيل"
قال سعيد بن عبد العزيز:"هو إذا أقدم على هذه المقالة أقرب أن يكون إيمانه كإيمان إبليس، لأنه أقرَّ بالربوبية وكفر بالعمل".
وقال الفضيل بن عياض:"يا سفيه ما أجهلك، لا ترضى أن تقول: أنا مؤمن حتى تقول: أنا مستكمل الإيمان، لا والله، لا يستكمل العبد الإيمان حتى يؤدى ما افترض الله عليه، ويجتنب ما حرم الله عليه، ويرضى بما قسم الله له، ثم يخاف مع ذلك ألا يتقبل منه".
أصولهم
-قال بعضهم - وليس الكل - اننا نُرجئ أمر أصحاب الكبائر إلى الله عز وجل، فإمّا أن يعذّبهم وإمّا أن يتوب عليهم، واستدلوا بقوله تعالى: {وَآخَرُونَ مُرْجَوْنَ لِأَمْرِ اللَّهِ إِمَّا يُعَذِّبُهُمْ وَإِمَّا يَتُوبُ عَلَيْهِمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ}
-قالوا بأن الإيمان هو التصديق، والإقرار شرط لإجراء الأحكام الدنيويّة.
-من قال أو فعل الكفر، فلا يكفر ويُعامَل معاملة المؤمن إلا إذا أظهر الجحد.
-حرّموا الإستثناء في الإيمان
الكرّاميّة
وهم أتباع كرام بن داود السجستاني، وسجستان تقع في بلاد ما وراء النهر، ومذهب هذا الرجل في الإيمان عجيب ولم يسبقه إليه أحد، يقول بأن الإيمان هو النطق بالشهادتين. وهذه أكثر بدعة منتشرة بين الناس اليوم في باب الإيمان، فمنهم من يقول بإسلام العلمانيين والإشتراكيين والطواغيت مع ارتكابهم جميع نواقض الإسلام.
أصولهم
-الإيمان هو النطق بالشهادتين، فيعتبرون المنافقين من المسلمين لأنّهم نطقوا بالشهادتين، يقول شيخ الإسلام ابن تيمية:"قولهم في الإيمان قول منكر، لم يسبقهم إليه أحد، حيث جعلوا الإيمان قول اللسان، وإن كان مع عدم تصديق القلب، فيجعلون المنافق مؤمنًا، لكنه يخلد في النار، فخالفوا الجماعة في الاسم دون الحكم"
فالمنافق عند الكرامية مؤمن كامل الإيمان؛ لإقراره بلسانه وإن كان في الدرك الأسفل من النار، فهم خالفوا الجماعة في اسم المنافق دون حكمه الجزائي الأخروي والحق أن المنافق يسمى في الشرع منافقًا.
-هم مجسمة، يثبتون الجسم لله عزّ وجل مطلقًا، بدون استفصال