أقوال أهل العلم فيهم
قال شيخ الإسلام ابن تيمية بأن الإختلاف معهم إنما هو اختلاف لفظي. وكذلك قال الإمام ابن ابي العز الحنفي، وذلك لسببين:
1 -قالوا بتكفير من كفّره الله ورسوله
2 -مع انهم أخرجوا العمل عن مسمّى الإيمان، لكنّهم اعتبروا أنّ مرتكب الكبيرة تحت الوعيد، وقالوا بأن الأعمال ليست من الإيمان لكنّها من لوازم الإيمان ومن شرائع الإيمانومن واجبات الإيمان
لكن بعض أهل العلم قالوا بأنّ الخلاف معهم ليس خلافًا لفظيًا فقط بل هو خلاف لفظي ومعنوي -وهذا الراجح- لأسباب
1 -أنهم أول من فتح الباب للإرجاء
2 -أنهم أخرجوا العمل عن مسمّى الإيمان
3 -لم يعتبروا الكفر لذات القول أو الفعل
4 -حصروا الكفر في الجحد
5 -كفروا مرتكب الأفعال والأقوال المكفّرة، لكنّهم لم يكفّروا تارك جنس العمل، بل اعتبروا تارك جنس العمل من المؤمنين
مرجئة المتكلمين
ويسمّيهم شيخ الإسلام"الجهميّة الإناث أو مخنّثة الجهميّة"، لأنهم ليسوا كالجهميّة الأوائل بل خففوا من ضلالهم.
أصولهم
-قالوا بأن الإيمان هو التصديق، والإقرار شرط لإجراء الأحكام الدنيويّة، فإذا كان إنسان لم يقر أو ينطق بالشهادتين وهو ليس جاحداَ بالباطن فهو عندهم مؤمن، فمن هنا بدأت الإشكاليّة بانفكاك تلازم الظاهر والباطن، فعنهم قد يكون إنسان كافر بالظاهر ومؤمن بالباطن، وذلك لأنهم وجدوا أن المرتدّين لا يزالوا مصّدّقين بوجود الله.
-من قال أو فعل الكفر، فهذا لا يعني بأنه كافر دائمًا، بل لا يكفر من قال أو فعل الكفر حتّى يكون جاحدًا باطنا، فجعلوا لجحد شرطًا للكفر وليس لازمًا، لكنّهم وافقوا أهل السنّة في الأحكام القضائيّة، فمن قال الكفر أو فعل الكفر نعامله معاملة الكافر في الدنيا وفي الآخرة فهو مؤمن، يقول ابن حزم أنهم أعطوا من قال أو فعل الكفر أحكام الكافر في الدنيا لأنهم خافوا غارة أهل الإسلام عليهم.
-حرّموا الإستثناء في الإيمان.
غلاة المرجئة
وهم الذين قالوا"لا يضر مع الإيمن ذنب كما لا ينفع مع الإيمان طاعة"، ومنهم الذي يقول:"إيماني كإيمان جبريل وميكائيل واسرافيل"وقد روى الطبرى بإسناده عن أيوب السختيانى، عن ابن أبى مليكة، عن عائشة، قالت: (ما كان رسول الله يبوح بهذا الكلام، يقول: تمت إيمانى كإيمان جبريل وميكائيل)