2 -معركة بئر الجماجم: ثام بها العلماء والقرّاء ضد الحجّاج بن يوسف الثقفي، حيث أن المجتمع الإسلامي كان معتادًا على إبداء الرأي والبساطة بالتعامل مع الحكّام وتقويمهم، لكن لمّا بدأ الناس بالتطاول على الحكّام في العصر الأموي أصبح الحكّام يتعاملون مع الناس بنوع من الشدّة للسيطرة على العامّة، ومن الذين استخدموا الشدّة بطريقة وحشيّة كان الحجّاج بن يوسف الثقفي، وبسبب ما اشتدّ على الناس من ظلم هذا الرجل، قام علماء وقرّاء العراق بالإجتماع تحت راية رجل يسمّى عبد الرحمن الأشعث للخروج على الحجّاج، وأيده الحسن البصري وسعيد ابن جبير والشعبي والكثير من العلماء والفقهاء والقرّاء.
بدأوا الحرب على الحجّاج، فقام الحجّا بإطالة أمد الحرب، مما أدى إلى حدوث نزاعات داخل هذا الجيش المتماسك، وكيدهم عن طريق عقد هدنة معهم، حيث رجع الجنود إلى بيوتهم وعادوا إلى الحياة المريحة فضعفت نفوسهم، ثم عندما التقى الجيشان في بئر الجماجم، استطاع الحجّاج من قتل عشرات الآلاف من القرّاء والانتصار عليهم، وعندما مسط الحجّاج بسعيد بن جبير لاحقًا قام بقتله، وظل الحسن البصري متواريًا عن الأنظار إلى أن مات الحجّاج حتّى ظهر، والقارء المشهور عمرو بن العلاء فر إلى اليمن، أمّا الشعبي فعمل تسوية مع الحجّاج وعقد الصلح معه، لذلك وُصف الشعبي بأنه من المرجئة، فالإرجاء دائما ما يحصل نتيجة للفشل في مواجهة الظلم عن طريق محاولة الهروب من مرارة الواقع ومحاولة شرعنة الأمر الواقع.
وعليه فيقول بعض العلماء:"أول ما يبدأ الإرجاء يبدأ سياسيّا، كردّة فعل على الأحداث التي تجري في المجتمع".
بعض أقوال أهل العلم في المرجئة:
-قال الأوزاعي:"كان يحيى بن كثير و قتادة يقولان: ليس شيء من الأهواء أخوف عندهم على الأمة من الإرجاء".
-و قال شريك القاضي:"هم أخبث قوم , حسبك بالرفض خبثا , و لكن المرجئة يكذبون على الله".
-وقال سفيان الثوري:"تركت المرجئة الإسلام أرق من ثوب سابري"والثوب السابري هو أحد أنواع الثياب الفارسيّة الرقيقة جدا.
-قال سعيد بن جبير:"أن المرجئة يهود أهل القبلة , و صابئة هذه الأمة"
طبقات المرجئة
1 -مرجئة الفقهاء
2 -مرجئة المتكلمين
3 -غلاة المرجئة
4 -الكراميّة
5 -الأشاعرة
6 -مرجئة العصر
مرجئة الفقهاء
التسمية
سمّوا بمرجئة الفقهاء نسبة إلى فقهاء أهل العراق.
مدارس الفقه انقسمت إلى مدرستين،
(1) مدرسة الفقه (او الرأي) وكانت في العراق، وكان يمثّلها الإمام أبو حنيفة النعمان