الصفحة 51 من 194

والدليل على هذا التقسيم قول الله تعالى {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَتَبَيَّنُوا وَلَا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُمُ السَّلَامَ لَسْتَ مُؤْمِنًا تَبْتَغُونَ عَرَضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا} وقوله: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا جَاءَكُمُ الْمُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ فَامْتَحِنُوهُنَّ اللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمَانِهِنَّ فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِنَاتٍ فَلَا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ}

الفورارق بين الإيمان الحقيقي والإيمان الحكمي

الإيمان الحقيقي ... الإيمان الحكمي

ظاهر وباطن ... ظاهر فقط

يحكم به الله ... يحكم به الناس

عليه النجاة في الآخرة ودخول الجنّة ... عليه عصمة الدم وامال في الدنيا

يستلزم الإيمان الحكمي ... لا يستلزم الإيمان الحقيقي، والدليل على ذلك المنافقون

لا بد فيه من الإتيان بشعب أصل الإيمان كاملة، الظاهرة والباطنة ... يكتفى فيه بعلامة من علامات الإيمان الحكمي ... 1 - النص ... 2 - الدلالة ... 3 - تبعيّة الوالدين ... 4 - تبعيّة الدار

شعبه عديدة (ظاهرة وباطنة) ... شعبه محصورة (ظاهرة فقط)

علامات الإيمان الحكمي

وهذه العلامات ليست أبديّة وأزلية، وإنما ابتدائية حتى يظهر ما يخالفها، فإذا ظهر ما يخالفها زال حكمها.

1)النص: هو النطق واللفظ، مثل:

أ) النطق بالشهادتين

ب) الأذان

ج) قوله أنا مسلم

د) إرادته دخول الإسلام بأي لفظ حتى لو كان كناية كاللذين قالوا صبأنا بدلا من قولهم أسلمنا، وهذا الأمر قد يختلف من بيئة إلى بيئة فمثلًا النصراني لا بد له أن يشهد أن عيسى عبد الله ورسوله، فوجب عليه أن يتبرأ من معتقداته السابقة، وكذلك بعض اليهود المسمون بالعيسويّة الذين يعتقدون أن محمد صلى الله عليه وسلم رسول الله لكن إلى العرب فقط فعلى هؤلاء أن يشهد أن محمدًا رسول الله إلى جميع الخلق إذا مما أراد دخول الإسلام، ففي النص هنا مرونة

2)الدلالة: هي الأفعال التي يفعلها الإنسان فتدل على أنه مسلم، وهذه الأفعال منها القطعيّة ومنها الظنيّة

-القطعيّة: كالصلاة، الحج، الصيام، سجود التلاوة، شهادة مسلم له بالإسلام.

-الظنيّة: كاللحية، الحجاب، العمامة، حمل المصحف، الختان، السلام.

وهذه العلامات تقوى وتضعف، ففي دار الكفر الأصلي ترقى إلى القطعيّة ففي دار الإسلام الأصلي لأن الكفّار في دار الإسلام الأصلي يقومون عادة بالتشبّه بالمسلمين بلباسهم وعاداتهم

3)التبعيّة: ولها نوعان

أ) تبعيّة الوالدين:

إذا كان الطفل والداه أو أحدهما مسلم فيأخذ حكم الإسلام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت