إذا كان والدا الطفل كفارًا فيأخذ حكم الكافر
إذا ارتدّ أبوي الطفل فإن ولد الطفل قبل الردة فحكمه حكم المسلم وإذا ولد بعد الردّة يأخذ حكم الكفر
ب) تبعيّة الدار: وهذه أضعف الدلالات لأنها دلالة الإستصحاب وهو أضعف الأدلّة كما يقول الأصوليون، ويجب أن نميز في هذه التبعيّة أشياء
(أ) دار كفر أصلي: لم يدخلها الإسلام أبدًا مثل (سويسرا، أمريكا، البرازيل)
(ب) دار كفر طارء: كانت دار إسلام ثم حكمها الكفّار الأصليون مثر (الأندلس، قبرص، قسم من روسيا، قسم من الصين)
(ج) دار ردّة: كانت دار إسلام ثم حكمها المرتدّون مثل بعض البلاد العربيّة وإيران
وهذه الدار هي دار إسلام باعتبار سكانها، ودار كفر باعتبار حكّامها، ويعامل بها كل طائفة بحسب ما هم عليه
يقول الشيخ سليمان بن سحمان: ما كان به الجانبان على السوى. . . فدار مركّبة كدار ماردينِ
فهذه الدار لا تختلف كثيرا عن دار الردّة لأن دار الردّة قد يكون أغلب سكانها من المسلفين، فالفرق هو أمرين:
1 -كما قال الشيخ سليمان بن سحمان"ما كان الجانبان فيه على السواء"ومثال عليها المناطق المحررة في سوريا، فلا المسلمين مسيطرين عليها بشكل كامل ولا المرتدّين مسيطرين عليها بشكل كامل
2 -أن شيخ الإسلام عندما اصطلح على الدار المركبة خشي من أن يسقط البعض حكم الكفر على سكان هذه الدار جميعهم إذا تم تسميتها بدار الكفر، كما فعل بعض الجماعات مثل جماعة التكفير والهجرة، هؤلاء الناس قرأوا نصًا فقهيًّا وهو"الأصل في مجهول الحال في دار الحرب أنّه كافر"وهذا النص قُصِدَ به دار الحرب التي تكون في بلاد الكفر الأصلي لكنهم فهموا هذا الكلام بطريقة مغلوطة فأعتبروا بلادهم دار حرب واعتبروا أن الأصل في الناس في الجزائر الكفر، لكن القول بأن الأصل في الناس الكفر هذا يؤخذ على دار الكفر الأصلي
الضلال في مسألة الإيمان الحقيقي والإيمان الحكمي
ضل في هذه المسألة الخوارج والمرجئة لأنهم لم يفرّقوا بين الإيمان الحقيقي والحكمي
· بالنسبة للخوارج: أسقطوا الإيمان الحقيقي على الحكمي، فجائوا ببدعة الإمتحان في العقيدة وفي الأشخاص، ويتوقفون بالحكم في الناس حتّى لو أظهروا الإسلام، فلا يحكمون لهم بالإسلام دون امتحان لهم، إنطلاقًا من سوء الظن، وظهر منهم فرقتين:
· المرجئة: أسقطوا الحكمي على الحقيقي، فقالوا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حكم على الناس بالإيمان عن طريق الأذان، فقالوا أن كل دولة يرفع فيها الأذان فهي دار إسلام وإن حكمت شريعة الكفر فيها، واعتبروا العلامات الحكميّة (كالنطق بالشهادتين، وقراءة القرآن) هي علامات نهائيّة وأبديّة
واستدلوا بحديث الجارية، عن معاوية بن الحكم قال: (وكانت لي جارية ترعى غنما لي قبل أحد والجوانية فاطلعت ذات يوم فإذا الذيب [الذئب؟؟] قد ذهب بشاة من غنمها وأنا رجل من بني آدم آسف كما يأسفون لكني صككتها صكة فأتيت رسول الله صلى الله عليه و سلم فعظم ذلك علي قلت يا رسول الله أفلا أعتقها؟ قال ائتني بها فأتيته بها فقال