مرتبة الأصل (الكفّار) :
وهم على مراتب، فالكفّار ليسوا على مرتبة واحدة، ومراتبهم تكون حيب الإخلال في أصل الإيمان:
1 -الكافر الجاهل: الغافل عن الحجّة
2 -الكافر المعاند: الذي وصلت إله الحجّة وعاندها
3 -الإمام في الكفر: وهم دعاة الكفر الذين أصبحوا أئمة يقتدى بهم في الكفر، مثل فرعون وهامان
4 -المنافق أو الزنديق: قال الله تعالى فيهم {إن المنافقين في الدرك الأسفل من النار} وذلك لأن خطرهم وخطر زندقتهم أشد على المسلمين حتى من أئمة الكفر الذي يكون كفرهم ظاهر.
الأفعال والتروك
نلاحظ أن كل مرتبة من مراتب الإيمن تتألف من أفعال وتروك، فالترك يعتبر من الأفعال، والدليل على ذلك قوله سبحانه وتعالى {كَانُوا لَا يَتَنَاهَوْنَ عَنْ مُنْكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ} فجعل الله تركهم للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر كالفعل,
لكن متى يكون الترك من الإيمان؟
يجب للترك أن يكون مترافقًا مع نيّة (نيّة التعبّد) فالفعل لا يفعله الإنسان عادة إلا بنية، لكن الترك يحتاج إلى نيّة لأنه أسهل من الفعل، وقد قال صلى الله عليه وسلم (فإذا نهيتكم عن شاء فاجتنبوه، وإذا أمرتكم بالأمر فأتوا منه ما استطعتم) فقال عن الفعل (ما استطعتم) وفي الأمر جاء بصيغة الجزم لأن الترك أسهل لأن الأصل في الأنسان أنه لا يفعل هذا الفعل
والخلاصة أن الإنسان يعاقب ويثاب على الفعل والترك
منزلة العمل عند أهل السنّة والجماعة
قال ابن حجر:"قال أهل السنّة والجماعة والمعتزلة والخوارج بأن الإيمانقول وعمل ولكنه اختلف أهل السنة عن المعتزلة والخوارج فالخوارج والمعتزلة قالوا بأن العمل شرط صحة واما أهل السنة والجماعة قالوا بأن العمل شرط كمال"لكن هذا الكلام منتقد وغير دقيق، واليوم الكثير من الناس يذهبون إلى أنه شرط كمال لكن الإمام ابن حجر متأثر بمذهب الأشاعرة.
نحن كأهل سنّة وجماعة نقول، أن العمل يدخل في الإيمان وفي مراتب الإيمان الثلاثة (أصل واجب مستحب) ، والكثير من المسلمين متفقين على أن الإيمان يدخل بـ (الواجب والمستحب) بمعنى أن الإخلال بالعمل يعتبر معصية، لكن هل العمل يدخل في أصل الإيمان؟؟
يوجد ثلاث مذاهب في الناس في هذه المسألة:
1 -مذهب المرجئة: وقد سموا مرجئة لأنهم أخرجوا العمل عن أصل الإيمان، وقالوا أصل الإيمان هو التصديق والإقرار
2 -مذهب الخوارج والمعتزلة: أدخلوا العمل في أصل الإيمان باعتبار العمل المطلق أي العمل الكامل فاعتبروا أن أصل الإيمان يشمل فعل جميع الفرائض والواجبات واجتناب جميع النواهي والمحرمات،
(أصل الإيمان عند الخوارج = أصل الإيمان عند أهل السنّة + اللواجب) لذلك فهم كفّرو مرتكب الكبيرة