الصفحة 41 من 194

-عندما قيل أن قول اللسان هو النطق بالشهادتين، جر علينا هذا الأمر ويلات كثيرة، فلم نعد نستطع أن نكفّر الطواغيت وأن نخرج عليهم لأن الناس ظنوا أن هؤلاء الطواغيت بمجرد ما نطقوا بكلمة التوحيد أخذوا شهادة عصمة من الكفر، فالمقصود ليس النطق فقط بل الإقرار المتضمن على النطق والالتزام واجتناب الخوارم والنواقض، ولذلك حارب الصحابة مانعي الزكاة وغيرهم ممن لم يلتزموا بلوازم الشهادة.

- (أتى النبي صلى الله عليه وسلم رجل مقنع بالحديد فقال يا رسول الله أقاتل أو أسلم قال أسلم ثم قاتل فأسلم ثم قاتل فقتل فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم عمل قليلا وأجر كثيرا) أخرجه البخاري، فهذا الرجل في الحديث لم يصلِّ ولم يلتزم بلوازم الإسلام ولم يسعفه الوقت لذلك، ففي هذه الحالة هو أنشأ الإلتزام،

كذلك الأحناف الذين كانوا قبل الإسلام لم يلتزموا لكنهم أنشأوا الإلتزام مثل ورقة ابن نوفل الذي أنشأ الالتزام بالإسلام عندما قال (وان يدركنى يومك أنصرك نصرا مؤزرا) لكنه مات قبل أن يدرك تفاصيل الدين، فمثل هؤلاء يقبل منهم لوجود مانع معتبر وهو الجهل المعجز.

-عندما نقول أشهد أن لا اله إلا الله، فكلمة الشهادة هي مرادفة لكلمة الإقرار، فكلمة أشهد تختلف عن كلمة أصدق، فمن رأى جريمة فقد علمها حقيقة لكنه عندما يذهب إلى المحكمة ويؤدي لوازم ما رآه ويخبر القاضي بالجريمة لإقامة الحق يمى شاهد.

-فالنطق بالشهادتين هو أول مراحل الإقرار بالشهادة، لكن حتى هذا النطق قد ينتفي ويصح الإيمان بدونه ومثال على ذلك الأخرس.

عمل القلب

-وهو حركة القلب، فلا يكتفى بمجرد الجزم والالتزام بالحق لكن يجب على الإنسان أن يحب هذا الحق ويؤثره على غيره من باطل، وتتحرك دوافعه كالمحبّة والخوف والرجاء والتوكل والإخلاص، وأسماها العلماء بـ (دوافع لقلب)

عمل الجوارح

-كالأعمال الظاهرة من صلاة وحج وجهاد وأمر بالمعروف ...

يزبد وينقص

يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية، {وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا} فالإيمان يزيد بالطاعة، ولهذا هناك مراتب، كالاحسان والايمان والإسلام والتقي والبر. وكذلك فهو ينقص بالمعصية، ودل على ذلك حديث (ما رأيت من ناقصات عقل ودين اذهب للب الرجل الحازم من احداكن قلن وما نقصان دينا وعقلنا يا رسول الله قال اليس شهادة المرأة مثل نصف شهادة الرجل قلن بلى قال فذلك من نقصان عقلها اليس إذا حاضت لم تصل ولم تصم قلن بلى قال فذلك من نقصان دينها) فدل ذلك على أن ترك الصلاة نقصان للدين.

مراتب الإيمان

أي حقيقة شرعيّة أو كونية فإنها تتكون من أصل يزول المسمابزواله ومن واجب ينقص المسمّى بنقصانه ومن مستحب (كمال) يتفاوت الناس فيه، والإيمان يتكون من ثلاث مراتب

1 -أصل الإيمان (ركن الإيمان)

2 -الإيمان الواجب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت