قول القلب:
-شريعتنا الإسلامية جاءت مفصّلة (فيها الكثير من الأحكام) لكن نحن كبشر لا يجب علينا أن نعلم علمًا يقينيًا بكل هه المسائل لأنه بهذه الحالة يصبح علم جميع الدين واجب على جميع الأمة وهذا محال، حتى كبار أهل العلم لا يملك جميع المسائل، لذلك نقول إجمالا فيما يجب فيه الإجمال، فنحن نصدّق جميع الرسل إجمالًا بكل ما أخبروا، فكل ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم هو صدق ونحن نؤمن به لكن ليس من الضروري أن نعرف كل شيئ من الدين بشكل تفصيلي
-هناك بعض المسائل وجب علينا معرفتها بشكل تفصيلي، وهي التي أسماها العلماء"المسائل المعلومة من الدين بالضرورة"وهذه المسائل العلم بها علم ضروري انتشر بين العامة والخاصّة، ولا يكفي مجرّد العمل فيها بل يجب أن يكون مستلزما للقبول والرضى بهذه الأحكام والإنقياد لها، وقد ألّف فيها على سبيل المثال الشيخ محمد بن عبد الوهاب (القواعد الأربعة) و (الأصول الثلاثة) ومن هذه المسائل على سبيل المثال (شهادة أن لا اله إلا الله) و (الصلاة) و (تحريم الزنى) والغير معلومة بالضروريّة مثل (بيع الغرر) و (العول) وهي التي تحتاج إلى تخصص ودراسة خاصّة.
-إن من يقول بأن قول القلب هو التصديق الجازم ففي عبارته خطأ، فنحن نقول أنه التصديق الإذعاني لأن هذا العلم يجب عليه أن ينتج القبول والانقياد، فالكفّار علموا بصدق دعوة محمد صلى الله عليه وسلم لكنهم لم يعتبروا مؤمنين، وقال الله عز وجل في ذلك {وجحدوا بها واستيقنتها أنفسهم} ، فالقبول لا يكفي لكنه يحتاج إلى انقياد.
قول اللسان:
-يتجلى هذا الإقرار عن طريق الإقرار بالشهادتين، أي الإتيان بلوازمها واجتناب نواقضها وخوارمها.