الصفحة 185 من 194

عبادات ولكنهم لايعبدون الله سبحانه وتعالى على الوجه الحق ,فالبدعة اخطر من المعصية لان صاحب المعصية عندما يفعل المعصية يعرف انه على خطأ, اما صاحب البدعة عندما يفعل البدعة يظن انه على صواب, مثال ذلك الخوارج: (يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية, تحقرون صلاتكم امام صلاتهم وصيامكم امام صيامهم) فكانت هذه العبادة سبب هلاكهم لانها اعطتهم عجب بانفسهم واغترار بما عندهم من العبادات لذلك قال تعالى: (قل هل ننبئكم بالاخسرين اعمالا الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون انهم يحسنون صنعا)

وفي الحديث:"ان الله سبحانه وتعالى حجر التوبة على صاحب كل بدعة حتى يدعها"

الشيطان يزين للانسان البدعة من خلال تركه للمحرمات وفعل كثير من الطاعات.

المقصود بالبدعة هنا هي البدعة الكبيرة والكلية وليست الصغيرة مثل قول بعضهم بعد الصلاة (تقبل الله) اوقراءة الفاتحة على الميت فهذه صغيرة,

اما الكبرى هي التي تمس أصول الدين كبدع القدرية والخوارج والمرجئة والأشاعرة, وهناك البدع الكلية التي تتفرع عنها كثير من البدع الأخرى مثل: انكار خبر الأحاد او عدم الإعتراف بالسنة.

والشخص المبتدع هو الذي يؤصل للبدعة ويدعو اليها وينشرها بين الناس, أما الذي لاينشرها ربما يكون متأول وربما يغفر له

3 -عقبة الكبائر:

فإذا لم ينجح الشيطان في إيقاع الإنسان في عقبة البدع يضع له عقبة الكبائر فلا يوجد أخطر من الكبائر بعد الكفر والبدع.

الكبائر ليست فقط الزنا -شرب الخمر -الربا

فالكبائر نوعين:

فالناس تركز على فعل المحرمات وعلينا أن نركز على ترك المأمورات لأن ترك المأمورات أخطر من فعل المحرمات.

فالناس اليوم تتساهل في ترك الصلاة أو الصيام أو الزكاة ...

فالناس تتقبل الشخص الذي لا يصلي والبعض يزوج من لا يصلي لكن عندما يزني أو يشرب الخمر هنا تنفر منه الناس ..

فالناس عظموا جنس المحرمات أكثر من تعظيم جنس المأمورات.

وعلينا أن نركز على جانب الأوامر مثل ترك الحجاب-ترك الحج أي ترك الفرائض التي فرضها الله سبحانه علينا، فهذه أيضا تعتبر من الكبائر لأن الكبائر إما أن تفعل كبيرة أو تترك فريضة من الفرائض التي افترضها الله علينا باستثناء التي يعتبر تركها كفر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت