الصفحة 186 من 194

الأمر الآخر هو الكبائر القلبية كالحسد وسوء الظن والكبائر اللسانية مثل الغيبة والنميمة وهذه الكبائر أخطر لانها سهلة ومنتشرة.

قال الله تعالى: (وذروا ظاهر الإثم وباطنه) .

وفي الحديث: (يأتي الناس يوم القيامة ولهم أعمال كجبال تهامه من الحسنات يجعلها الله سبحانه هباء"، أولئك الذين إذا خلوا بمحارم الله انتهكوها) "

ليس لديهم حياء أو تعظيم أو خوف من رب العالمين.

قال تعالى: (أيحب أحدكم أن يأكل لحم أخيه ميتًا فكرهتموه)

فالكبائر القلبية قد توجد عند أناس يظن بهم الخير والصلاح، كما قال ابن الجوزي: بعض الناس عليه جلد خروف وقلبه قلب سبع أو أسد أو ذئب.

لذلك ابليس جاء كفره من الحسد والكبر مع أن ظاهره كان الصلاح والعبادة.

والكبائر كل أمر توعد الله عليه بالنار أو بالحد أو بالخلود أو بالبراءة أو باللعن.

والكبائر ليس لها حد لذلك يقول ابن عباس رضي الله عنه: أن الكبائر إلى السبعمائة أقرب.

لكن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (اجتنبوا السبع الموبقات) وهذا ليس

على سبيل الحصر وإنما هي رؤوس الكبائر وأشد أنواعها.

4 -عقبة الصغائر

يقول سفيان الثوري: كل ذنب كبيرة وإن ظنه الناس صغيرة، وقال السبب لا تنظر إلى صغر الذنب لكن انظر إلى من عصيت.

والصغائر تسمى صغائر بالنسبة لما فوقها من الكبائر فقط، فالصغائر ليست بسيطة بل هي خطيرة، لذلك يقول العلماء لا كبيرة مع الاستغفار ولا صغيرة مع الاصرار.

ويقول العلماء: الاستهانة بالذنب أعظم من الذنب نفسه.

فالاستهانة بالذنب من الكبائر والصغائر خطورتها في عدم الانتباه لها.

وفي الحديث (إياكم ومحقرات الذنوب) .

وضرب النبي صلى الله عليه وسلم مثلا لأصحابه في صغائر الذنوب عندما كانوا في سفر وأرادوا صنع طعام فجاؤوا بقدر وأوقدوا تحت النار، وكل واحد صار يأتي بقليل من الحطب، فقال: إياكم ومحقرات الذنوب، فإنها تجتمع على الشخص حتى تهلكه.

وخطورة الضغائر أنها قد تؤدي إلى الاستهانة بالذنوب وأنها بريد للكبائر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت