و يدخل أيضًا في أهل الايمان أهل الجهاد فعلينا موالاتهم موالاةً خاصة لأنهم حماة الدين و يزودون عن الملة و الأعراض, لذلك كان الامام أحمد رحمه الله عندما يذكر الجهاد و المجاهدين كان يبكي و يقول: (ليس هناك عمل أفضل من الغزو في سبيل الله, أولئك الذين يدفعون عن أعراض المسلمين, فالناس آمنون و هم خائفون, و المجاهدون يسهرون و الناس نائمون, و المجاهدون جائعون و الناس يأكلون, و المجاهدون قائمون و الناس قاعدون, فهم عين هذه الأمة و حرس هذه الأمة) .
اليهود كانوا ضد الأنبياء و العلماء, فصفة معاداة الأنبياء و العلماء جاءت من اليهود
قال تعالى:"إن الذين يكفرون بآيات الله و يقتلون النبيين و يقتلون الذين يأمرون الناس بالقسط فبشرهم بعذاب أليم"
فاليهود أمة تتصف بالبهتان و النكران و الجحود, فهم يجحدون أنبياءهم و علماءهم و أهل الخير
فالأمة التي تتنكرلخير أبنائها هي أمة فيها شيء من طباع اليهود.
علينا أن نتجنب نقر العلماء و المجاهدين حتى لو ظهرت منهم الأخطاء لأن لديهم حسنة هي نصرة الدين, لذلك قال صلى الله عليه و سلم عن الأنصار: (اقبلوا من محسنهم و تجاوزوا عن مسيئهم) .
يقول أحد الأئمة: (بسبب بركة نصرتهم للدين) فهذا الحديث خاص بالأنصار لكنه ينطبق على كل من نصر الدين.
الذي يحصل اليوم أننا لا نقبل من محسنهم بل إننا نشعر بالمحسن و نكبر أخطاءه و هذا طبع اللئام و اليهود.
يقول العلماء: عندما تكثر حسنات الرجل علينا أن لا نذكر سيئاته لأن النبي صلى الله عليه و سلم يقول: (اذا بلغ الماء قلتين لم يحمل الخبث) , مثال ذلك قول النبي صلى الله عليه و سلم:
(خلأت القصواء و ليس ذلك لها بخلق) النبي قال ذلك ليعلمنا كيف نتعامل مع الناس فالنبي اعتذر للقصواء (خلأت أي جردت و ليس من عادتها أنها دابة حرود, و لكن حبسها حابس الفيل) , و قال: وكذلك علينا أن نفعل مع الرجال (أصحاب المواقف و الدعاة و المربين ... ) لذلك تقول العرب: لكل جواد كبوة و لكل سيف نبوة.
فالجواد و إن كبا يبقى جوادًا, و السيف و إن نبا يبقى سيفًا.
في زمننا هذا ابتلينا بثقافة"الإسقاط"إسقاط الرموز و هي ثقافة اليهود و هذا نراه في مجالسنا العامة, فعلينا أن لا نفتح هذا المجال أمام العوام حتى و إن اختلفنا مع هذا الرمز لأننا بهذا العمل نهدم أنفسنا, فالناس لا يرحمون و لا يفرقون
علينا أن ننزل الناس منازلهم , نحن عندما نسفه أحد العلماء فنحن بهذ نسفه العلم, و عندما تنقص من مجاهد نحن ننقص من جميع المجاهدين, فالعوام لا يفرقون بين العلماء و لا يفرقون بين الجماعات المجاهدة