فحظي بنا أن ننصف و نحترم, فعندما نتكلم عن أحد الرموز يجب أن نبدأ بالثناء عليه و ذكر محاسنه ثم نقول: (و لكننا نختلف معه في بعض النقاط ... ) فالجزاء من جنس العمل, فالذي يطعن في الناس سيطعن به, و الذي يهتك أعراض الناس سيهتك بعرضه, و الذي يريد إسقاط الناس سيسقط و الذي يتعامل مع الناس باحترام سيتعامل معه الناس باحترام.
جاء في حديث النبي صلى الله عليه وسلم: (من صلى الصبح فهو في ذمة الله)
هذا الحديث نضعه في فضل صلاة الصبح, أما الإمام النووي فوضعه في باب آخر أضافه إلى هذا الباب, هو باب: التحذير من الاعتداء على المسلم لأنه في ذمة الله و من اعتدى عليه فقد خفر ذمة الله, بالتالي علينا أن نحذر من معاداة المسلم لأنه ربما أن يكون من أولياء الله أو على الأقل ربما صلى الصبح ( .... من عادى لي وليًا فقد آذنته بالحرب)
(بحسب امرءٍ من الشر أن يحقر أخاه المسلم) .
السيدة عائشة رضي الله عنها عيرت إحدى النساء و أشارت بيدها أنها قصيرة فقال عليه الصلاة و السلام: (لقد قلت كلمة لو مزجت بماء البحر لمزجته)
أما أصحاب البدع و المعاصي من المسلمين فعلينا أن نميز بين العصاة العلنيين و العصاة في السر
فإن كانت المعصية سرية علينا أن لا نشهر بصاحبها و ألا نعاقبه و أن نستر عليه, أما إن كان صاحب المعصية يعلنها و يجاهر بها فالأمر مختلف كما قال النبي صلى الله عليه و سلم: (كل أمتي معافى إلا المجاهرون, قالوا و من المجاهرون يا رسول الله, قال: من أطاعني دخل الجنة و من عصاني فقد أبى) فعلينا بداية أن نتعامل معه عن طريق نصيحته و النصيحة لها آداب فعلينا تجنب استفزازه أو نصيحته أمام الناس لذلك يقول العلماء: (من نصحك في سرك فقد زانك و من نصحك أمام العلن فقد شانك)
يقول الامام الشافعي رحمه الله:
زودني بنصحك بانفراد ... و جنبني النصيحة في الجماعة
فإن النصح بين الناس ... نوع من التوبيخ لا أرضى سماعه
قال تعالى:"ادع إلى سبيل ربك بالحكمة و الموعظة الحسنة و جادلهم بالتي هي أحسن"
لكن اذا الأمر لك ينفع و تطور حال العاصي هنا نلجأ إلى الهجران (هجرة المسلم و اعتزاله و هو أمر جائز و النبي صلى الله عليه و سلم هجر الذين تخلفوا عن الجهاد في غزوة تبوك 52 لكن هناك ضوابط لهجران المبتدعة و أصحاب المعاصي