قال تعالى: (يا أيها الذين امنوا كونوا انصار الله كما قال عيسى ابن مريم للحواريين من أنصاري الى الله قال الحواريون نحن أنصار الله فأمنت طائفة من بني اسرائيل وكفرت طائفة فأيدنا الذين آمنوا على عدوهم فأصبحوا ظاهرين.
كل عمل خير نقوم به الآن يكتب في صحيفة أصحاب النبي صلى الله عليه و سلم.
لذلك يقول الإمام أبو زرعة: الطعن في أصحاب رسول الله صلى الله عليه و سلم زندقة و كفر لأن الطعن في الصحابة هو طعن في القرآن و في السنة, و في النبي صلى الله عليه و سلم لذلك الرافضة عندما يطعنون في الصحابة, هم لايريدون الصحابة بل يقصدون الدين, بل إن الطعن في الصحابة هو طعن في رسول الله صلى الله عليه و سلم لأنه هو الذي رباهم.
ترتيب المؤمنين يكون على الشكل التالي:
الأنبياء ثم أتباع النبي محمد صلى الله عليه و سلم و أتباع الرسل فنحن نوالي أصحاب النبي على قدر نصرتهم للدين, فيأتي في المرتبة الأولى الخلفاء الراشدين ثم باقي العشرة المبشرين, ثم أصحاب بدر, ثم أصحاب أحد, ثم أهل بيعة الرضوان, و صلح الحديبية, ثم أصحاب فتح مكة.
بقدر ما ينصر الانسان الدين بقدر ما يقدمه الله سبحانه و تعالى, فيأتي أبو بكر ثم عمر ثم عثمان ثم علي رضوان الله عليهم.
ثم يأتي بعد الصحابة العلماء: فعلينا أن نوالي العلماء لأنهم يمثلون صديقي هذه الأمة, قال تعالى"أولئك الذين أنعم الله عليهم من النبيين و الصديقين و الشهداء و الصالحين و حسن أولئك رفيقًا".
فالعلماء يأتون بمرتبة أعلى من الشهداء, و جاء في بعض الآثار عن بعض السلف أن (مداد العلماء خير من دماء الشهداء) , فعلينا اجلال ذي الشيبة المسلم و اجلال حامل القرآن غير الجافي عنه و الجافي فيه.
فلا يجوز اهانة العلماء أو التشهير بهم و الطعن في أعراضهم, لذلك يقول العلماء (إن لحوم العلماء مسمومة) , يقول ابن عساكر: (إعلم رحمني الله و إياك إن لحوم العلماء مسمومة,, و أن عقوبة منتهكي حرماتهم معلومة)
فعلينا أن نوقر أهل العلم فالصحابة كانوا يوقرون بعضهم بعضا و خاصةً أهل العلم فيهم, فابن عباس رضي الله عنه نراه يمسك لجام الدابة لزيد بن ثابت , فقال زيد: (ماهذا يا ابن عم رسول الله؟؟) فقال ابن عباس: (هكذا أمرنا أن نفعل بالعلم و أهله) .
لذلك بمقدار ما تحترم الأمة علمائها بمقدار ما تكون أمة محترمة. فأثر العلماء و نفعهم متعدي و ليس قاصر, فعلينا أن نترضى عنهم و نترحم عليهم, لذلك نرى في المؤلفات عندما يذكر الكاتب اسم عالم يترحم عليه و يدعو له و هذه سنة طيبة علينا أن نتعلمها.