اما واسطة الشفاعة: اي طلب الشفاعة من النبي صلى الله عليه وسلم فهذه الواسطة من قال بها كفر. (النفع والضر)
_الناس اليوم قلبوا الحقائق وتركوا واسطة التشريع واهملوها وذهبوا الى القوانين الوضعية والديمقراطية والعلمانية، وهناك بعض الفرق المنحرفة يقولون نحن نذهب الى علم الحقيقة، وواسطتنا عن الله مباشرة وهناك من يقول حدثني قلبي عن ربي.
فيقولون (الشفاعة يامحمد) وهذا شرك لان الشفاعة لله فقط
يقول تعالى: (فلله الشفاعة جميعا) فنحث بطلب الشفاعة من الله فقط
فالناس انكروا الواسطة الصحيحة ووضعوا بدلا عنها واسطة باطلة في النفع و الضر.
كل إنسان يعرض عن الشريعة لابد ان يصاب بالطريقة التي اعرض فيها فالجزاء من جنس العمل.
يقول الامام السعدي في تفسير قوله تعالى: (واتبعوا ماتتلوا الشياطين على ملك سليمان) نظرا لي الاية التي قبلها وهي: (ولما جاءهم رسول من عند الله مصدق لما معهم نبذ فريق من الذين اوتوا الكتاب كتاب الله وراء ظهورهم كانهم لايعلمون)
هنا يقول السعدي: مااحد يعرض عن شريعة الله إلا يعاقب من جنس فعله فمن أعرض عن تطبيق الشريعة يكون جزاؤه اتباع غير الشريعة، وهنا في الايات تركوا الشرع
فتعلموا السحر، فمن يعرض عن الواسطة الصحيحة يعاقب باتباع واسطة شركية لماذا الولاء للمؤمنين؟
ذكرنا بانه هناك ولاء تام, وبراء تام, وولاءوبراء نسبي فالولاء التام يكون لله وللرسول وللمؤمنين أصحاب الايمان التام
والبراء التام يكون من الشرك والمشركين.
والولاء والبراء النسبي يكون للمسلمين أصحاب المعاصي, فنواليهم لما معهم من الايمان, ونبرء منهم لما معهم من المعاصي والبدع.
قال تعالى: (انما وليكم الله ورسوله والذين امنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون)
يقول سيد قطب في الاية السابقة (موكب اليمان) وعلى رأس المؤمنين يأتي انبياء الله سبحانه وتعالى ,لابد ان نصدق بهم ونحبهم. ويدخل معهم الملائكة الذين لا يعصون الله ما امرهم وهم كثيرون جدا. ويأتي بعدهم اتباع الرسل وخاصة أصحاب النبي عليه الصلاة والسلام, لان اتباع الرسل نصرو الدين ونصروا الرسل وبمساعدتهم وبفضلهم وصل الدين الينا,