الصفحة 169 من 194

كان جيش الكفار أكثر من الضعف فيجب الثبات, أما في جهاد الطلب يجوز الإنسحاب إذا كان العدو أكثر من الضعف.

ب مراتب البراء:

1 -أصل البراء:

-البغضاء القلبية للشرك و المشركين و الطواغيت, قال تعالى:"فإنكم و ما تعبدون فإنهم عدو لي إلا رب العالمين", قال تعالى:"و إذ قال إبراهيم لقومه إنني براء مما تعبدون إلا الذي فطرني"

-إجتناب عبادة الطاغوت و ترك متابعته في دينه الباطل, قال تعالى:"و الذين إجتنبوا الطاغوت أن يعبدوه", و قال تعالى:"و لقد بعثنا في كل أمة رسولًا أن اعبدوا الله و اجتنبوا الطاغوت"

2 -واجب البراء:

هو إعلان العداوة عند القدرة و دليل ذلك وجود المؤمنين المستضعفين فهم لم يعلنوا عداوتهم و مع ذلك فهم مسلمون, قال تعالى:"و قال رجل مؤمن من آل فرعون يكتم إيمانه"فالآية (ملة إبراهيم) لا تدل على أصل البراء فقط بل يدخل فيها أيضًا البراء الواجب, قال تعالى:"قد كانت لكم أسوة حسنة في إبراهيم و الذين معه إذ قالوا لقومهم إنا برءاء منكم و مما تعبدون من دون الله كفرنا بكم و بدا بيننا و بينكم العداوة و البغضاء"هنا إعتزلوا عبادة الطاغوت و بغضوا هذه العبادة, هنا حققوا أصل البراء فإن أظهروا هذا الأمر هنا حققوا أيضًا الواجب بل حققوا أيضًا الراء المستحب لأنهم كانوا في حالة استضعاف هذه الآية تدل على ملة إبراهيم من حيث التمام و الكمال.

-جهاد الطواغيت بشروطه: قال تعالى:"الذين آمنوا يقاتلون في سبيل الله و الذين كفروا يقاتلون في سبيل الطاغوت فقاتلوا أولياء الشيطان"

و الطاغوت يعتبر من أعظم المنكرات, قال رسول الله صلى الله عليه و سلم:"من رأى منكم منكرًا فليغيره بيده فإن لم يستطع فبلسانه فإن لم يستطع فبقلبه و ذلك أضعف الإيمان"

فبقلبه (هنا حقق الأصل) لكن الذي ينكر بقلبه يشترط له عدم الفعل مثلًا

الذي يكره الخمر بقلبه لكنه يشربه هنا لم يحقق الأصل أيضًا الذي يجلس مع من يرتكبون المنكر و يقول أنا أكره المنكر لأنه هنا عليه أن يعتزلهم أي يتركهم كذلك الأمر بالنسبة للطاغوت فالذي لا يستطيع أن يجهر بعداوة الطاغوت لا يرخص له متابعة الطاغوت

الجهر بالعداوة عند القدرة من المسائل الواجبة

3 -البراء المستحب:

-هو إعلان العداوة و القيام بالجهاد و النهي عن المنكر عند العجز و عدم القدرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت