كانت الإجابة باطلة، حيث قالوا إن العرب كانوا يبطنوا الكفر، وإنهم لم يؤمنوا وإنما نفاقًا، وهذا باطل لأن كلام العرب صريح لأنهم أقروا برازقيته وخالقيته وتدبيره، ولأنّه لم يظهر النفاق في العرب إلا بعد الهجرة، كما ان العرب كانوا يتمتعون بالصدق مع انفسهم.
توحيد الأسماء والصفات
هو إثبات لله ما أثبته لنفيه أو أثبته له نبيه من غير تحريف ولا تكييف ولا تشبيه ولا تعطيل، فللاسم كيف ومعنى فنحن نعرف المعنى بمدلولها اللغوي، فقد قال تعالى: {إِنَّا أَنزَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَّعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ} يوسف:2 ولكن لا نسأل عن الكيف وتؤمن بأن للصفة كيف لكن هذا الكيف لا يعلمه إلا الله أما نحن كبشر فنجهل الكيفية لأن الله تعالى لم يخبرنا عنها. فعدم وجود دليل عليها يمنعنا من السؤال عنها, وعقلًا فإننا عندما نريد أن نثبت كيف لأمر ما فعلينا أن نرى هذا الأمر (مثال: عندما نريد أن نصف سيّارة يجب أن نكون قد رأيناها من قبل) وهو القائل {لَّا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ} الأنعام:103. لكن لو نفينا الكيفيّة فقد شبّهنا الله بالعدم وهذا لا يجوز.
الشرك
أهمية دراسة الشرك
1 -لا يمكننا فهم التوحيد حتى نفهم الشرك، فالهدف من دراسة الشرك هو تحقيق التوحيد باجتناب الوقوع بالشرك، كما قال إبراهيم عليه السلام: {وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَذَا الْبَلَدَ آمِنًا وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الْأَصْنَامَ} فدراسة الشرك هي من المقصود لغيره فنقوم بالتخلية قبل التحلية (تخلية النفس من الشرك قبل تحليتها بالإيمان) ودلّ الله على ذلك بقوله {مَن يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِن بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى} فقدّم الكفر بالطاغوت على الإيمان
2 -وجب علينا الخوف من الشرك وهذه سُنّة أهل الإيمان فقد قال إبراهيم عليه الصلاة والسلام {وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَذَا الْبَلَدَ آمِنًا وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَن نَّعْبُدَ الْأَصْنَامَ}
3 -قال الشيخ محمد بن عبد الوهاب في كتاب كشف الشبهات، تعالوا ندرس الشرك، فكان رد الناس لقد فهمنا التوحيد، ونحن لسنا بمشركين، دعنا تاكلم باللغة العربية وأصول الفقه وغيرها، قال العلامة عبد الرحمن آل الشيخ:"من لم يخف من الشرك لم يحقق الإيمان، لأن الكثير من مسائله خفيّة"قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لا تقوم الساعة حتى يلحق حيٌّ من أمتي بالمشركين وحتى يعبد فئامٌ من أمتي الأوثان)
وقال الإمام محمد بن عبد الوهاب:"العامّي من الموحّدين يغلب ألف من علماء المشركين"
تعريف الشرك
1 -اتخاذ ند مع الله (التنديد) قال تعالى {فَلَا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَنْدَادًا} ، وهذا تعريف مبهم، كما ان هناك افتقاد للضابط
2 -صرف العبادة لغير الله، وهذا التعريف ركّز على جانب النسك، دون جوانب أخرى، إضافة لافتقاد الضابط
3 -والتعريف المختار، هو تعريف شيخ الإسلام: هو التسوية بين الخالق والمخلوق فيما هو من خصائص الله تعالى، قال تعالى في سورة الشعراء: {تَاللَّهِ إِنْ كُنَّا لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ (97) إِذْ نُسَوِّيكُمْ بِرَبِّ الْعَالَمِينَ (98) }
وهنا ينقسم الشرك الأكبر تبعا لحقوق الله الخاصّة إلى:
أ. شرك ربوبيّة