الصفحة 14 من 194

أقسام التوحيد عند المعاصرين

1 -توحيد علمي: العلم والمعرفة والإثبات (ربوبية، أسماء وصفات)

2 -توحيد النسك: إفراد الله تعالى بالشعائر التعبديّة

3 -توحيد الحاكميّة: إفراد الله تعالى بالحكم والتحاكم

4 -توحيد الولاء والبراء: الولاء لله ورسوله والمؤمنين والبراءة من الشرك والمشركين

وهذه الأربعة مترابطة ومتلازمة، لا يجوز إسقاط شيئ منها

العلاقة بين توحيد الألوهية وتوحيد الربوبية

1 -من حيث الاجتماع والتفرق

إذا اجتمعا افترقا، وإذا افترقا اجتمعا

إذا ذُكر أحدهما قُصد به كلاهما، وإذا ذكرا كليهما في نفس السياق قُصد كل واحد منهما على حدى. مثال في قوله تعالى: {اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِّن دُونِ اللَّهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا إِلَهًا وَاحِدًا} وجاءت أربابًا هنا بمعنى الألوهيّة، أما عندما يقول: {قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ (1) مَلِكِ النَّاسِ (2) إِلَهِ النَّاسِ (3) } فهنا كل مفردة تدل على معناها الأصلي (رب الناس) غير (اله الناس) .

2 -من حيث الاستلزام والتضمّن

توحيد الربوبيّة مستلزم لتوحيد الألوهية (شرعًا وليس قدرًا) ، وتوحيد الألوهيّة متضمّن لتوحيد الربوبيّة، فمن أقر بالله الها وعبده فلا بد له ان يقر بربوبيته، وإذا أقررنا بربوبيّة الله فيَجب علينا أن نات عبده.

هل المشركين مقرون بتوحيد الربوبيّة

مشركي العرب كانوا مقرّون بأصل توحيد الربوبيّة (الخلق، الرزق التدبير ... ) وليس بتفاصيل الربوبيّة، فقد أقروا بأن التدبير العام الاستقلالي لله تعالى لكن بعض التدبير الجزئي صرفوه لغير الله، كاعتقادهم بشفاعة بعض الآلهة، واعتقاد البعض بوجود تصرف لبعض الأوثان على جزئيات معينة في الكون كاله المطر وإله الخُصوبة وغيرها عند اليونان، وكذلك القضّية كانت عند العرب، فهذا شرك لكنّه شرك بتفاصيل الربوبيّة وليس في أصل الربوبيّة.

فعندما يطلق بعض أهل العلم أن مشركي العرب مقرين بتوحيد الربوبيّة، يقصدون أنّهم مقرون بأصل الربوبيّة أو ببعض تفاصيل الربوبيّة.

قال الصنعاني: المشركين غير مقرّين بتوحيد الربوبية وإنما مقرّين بتوحيد الخالقيّة.

مشركو العرب ... اليونان

1 -... الاله العام هو الله ... الاله العام هو أبولو

2 -... الله له التدبير العام وهناك الهة كثر لهم اختصاصات مثل العزة وهبل ... ابولو التدبير العام، وهناك أرباب أخرة مثل Nike نايكي هو إله النصر، الأفعى إله الدواء، فينوس إله الحب

وعندما سُئل الأشاعرة والمتكلمين عن مشركي العرب وأنهم أقروا بالله خالقًا (ربوبيّة) فلما قال الله تعالى عنهم مشركين؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت