الصفحة 102 من 194

مثال: (حكم عام كالخمر) :

العلّة في الخمر هي الإسكار، إذًا الإسكار سبب التحريم، فلو سأل سائل عن عدّة مشروبات مثل: (الكولا، الفودكا، القهوة، الويسكي) نقوم بتخريج المناط (أي نخرّج هذا المناط المحرّم على المشروبات) فنقول:

-الكولا: ليس بمسكر => غير محرَّم باعتبار علّة الإسكار

-الفودكا: مسكر => محرّم باعتبار علّة الإسكار

-القهوة: ليس بمسكر => غير محرّم باعتبار علّة الإسكار

-الويسكي: مسكر => محرّم باعتبار علّة الإسكار

مثال: مظاهرة المشركين على المؤمنين هو مناط مكفّر، فنقوم بتخريج هذا المناط على حالات:

-الابتسامة في وجه الكفّار: هذه لا تدخل في باب التولّي، وإنّما قد تدخل في باب الموالاة الصغرة، فلا يتحقق فيها المناط => الفعل ليس مكفّر.

-بيع وشراء السيّارات مع الكفار: قد يدخل في باب المعاملات الجائزة أو المحرّمة، لكن لا يتحقق فيها مناط الموالاة => الفعل ليس مكفّر.

-القتال في جيوش الكفّار: هذا يتحقق فيه المناط المكفّر => الفعل مكفّر.

-لبس اللباس الخاص بهم: هذا أمر محتمل:

-في حال كان لباس ديني (كالصليب، والزنّار) هذا يتحقق فيه المناط => الفعل مكفّر.

-في حال كان لباس عادي (كالبنطال، القبّعة) هذا لا يتحقق فيه المناط => الفعل ليس مكفّر.

وتقسم الدلالات إلى أربع أقسام، منها ما هو حتمي القبول (كالدلالة الصريحة) ، ومنها ما يحتاج إلى قرائن حتّى تُعتبر كفر (كالدلالة المحتملة، والتكفير باللازم، والتكفير بالمآل) .

1 -دلالة صريحة: وهي الدلالة المقبولة، والأولى في الأخذ بها، لقوله صلى الله عليه وسلم (إلا أن تروا كفرا بواحا عندكم من الله فيه برهان) ، ولأن اليقين لا يزول بالشك، فلو ثبت عندنا إسلام شخص فهذا يقين، لا يزل عنه مسمّى الإيمان إلّا بيقين مثله، ولو كان أمرًا محتملًا فلا يزول اليقين به يقول الإمام مالك رحمه الله:"لو احتمل الإسلام من وجه، واحتمل الكفر من تسع وتسعين وجهًا، لحملته على الإسلام".

مثال: شخص شتم الله عز وجل، وهذا الشتم حسب الدلالة اللغوية وحسب عرف الناس يُعتبر سب، وسبّ الله كفر فهذا الشخص قد كَفَرَ بذلك العمل.

مثال: شخص والى الكفار على المسلمين، فيكفر بفعله لهذا العمل، لأن هذا من الدلالات الصريحة.

2 -دلالة محتملة: هي أقول أو أفعال تصدر من الشخص، ليست صريحة بالكفر وإنّما تحمل الكُفر وعدم الكُفر.

مثال (حرق المصحف) : هذا الفعل يحتمل الكفر وعدم الكفر، فمثلًا:

-شخص حرق المصحف أثناء مظاهرة ضد تحكيم الشريعة، فهذا الفعل كفر.

-شخص مسلم يحرق أوراق من المصحف في مكان ووضع لا يثير الشبهة، وواضح بأنّه يحرقها لحفظها من أن ترمى أو تمتهن، فهذا فعل مندوب ومحمود.

أمثلة أخرى:

-سب التوراة: قد يُقصد فيها سب التوراة الأصليّة، وهذا كفر، وقد يُقصد فيها سب التوراة المحرّفة، وهذا ليس بكفر.

-السجود لشخص: إن كان من باب التحيّة فهو معصية، وإن كان من باب العبادة فهو كفر.

-الطواف حول قبر: إن كان لتقديس الله، فهو بدعة، وإن كان لتقديس المقبور فهو كفر.

-الصلاة إلى النار: إن كان مسلم يُصلِّ صلاة المسلمين، فهذا فعل مكروه، وإن كان له سوابق مجوسيّة، أو مشكوك في إيمانه، فهذا مجوسي.

-امتناع شخص من التحاكم إلى قاض شرعي: لو كان هذا الرجل معترض على التحاكم إلى الشرع فهو كافر، وأمّا لو كان معترضًا على شخص القاضي لعدم أهليّته، فلا شيء عليه.

-شخص يحرق راية التوحيد: إن كان اعتراضًا على تطبيق الشريعة، فهو كافر، وإن كان معترضًا على سياسة جماعة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت