يكن هناك شيء من ذلك فقد بشره بحسن حالته وطاعته لربه ومن عاد له ميت فدعاؤه إخبار عما في غيب الله عز وجل ومن أكل شيئا من المواعين والمستخدمات أكلا لا ينقص المأكول أكل من عمله أو من مال من يدل عليه من الناس وإن أكله كله باعه وأكل ثمنه وإن أكل من حيوان أو جارح أفاد منه أو ممن يدل عليه أو من كده وسعيه وإن لم ينقصها أكله أغتاب من يدل عليه من الناس ومن عاد في المنام إلى حال كان فيه في اليقظة عاد إليه ما كان يلقاه فيها من خير أو شر وسفر والنقلة من مكان إلى مكان انتقال من حال إلى حال على قدر اسم المكانين وإسلام الكافر في المنام دال على موته لأنه يؤمن عند الموت ولا ينفعه إيمانه وموته إيضا يدل على إسلامه ورجوعه إلى الخير ومن أخبر في المنام بأمر فإن كان المخبر من أهل الصدق كان ما قاله كما قال وإن كان اقرارا على نفسه فهو إخبار عما ينزل به ويكون ذلك مثل قوله ومن تكلم في غير صناعته مجاوبا لغيره فالأمر عائد عليه في نفسه وإن كان ذلك من علمه وصناعته فالأمر عائد على السائل ومن تحول اسمه أو صفته أو جسمه ناله من الخير والشر على ما انتقل إليه وتبدل فيه ونبات الحشيش على الجسم إفادة غنى وإن نبت فيما يضر به نباته فمكروه إلا أن يكون مريضا فيدل على موته والوداع دال للمريض على موته وطلاق للزوج وعلى السفر وعلى النقلة مما الإنسان فيه من خير أو شر أو غنى أو فقر على قدر المكان الذي ودع فيه وضميره في السير وما في اليقظة من الدليل وأما الملح فقال القيرواني إنه يدل على مال عليه التراب من الأموال لأنه من الأرض سيما أن به صلاح أقوات النفس فهو بمنزلت الدراهم والأموال التي بها يصح الخلق ومعايشهم ويدل أبيضه على بيض الدراهم وأسوده على سود الدراهم ومطيبه على الذهب والمال والحلال وربما دل على الدباغ لأن كليهما أموال وعروض وغنائم وهو دباغ بالحقيقة وربما دل على الفقه بالسنن والأديان لأن به صلاح ما به معاشه ويخشى منه كقول بعض الحكماء في فساد العلماء ( بالملح يصح ما يخشى تغيره ** فكيف بالملح إن حلت به الغير ) وربما دل على الشفاء من الأسقام لما جاء في بعض الآثار أن فيه شفاء من اثنين وسبعين داء وربما دلت السبحة على دار العلم وحلقة الذكر ودكان المتطبب ومعدن الفضة والأندر والجرين وعلى المرأة العقيم ذات المال والغلات فمن استفاد ملحا في المنام أو ورثه أو وهب له أو نزل عليه من السماء أو استقاه بالرشاء نظرت إلى حاله فإن كان سقيما بشرته بالصحة وإن كان طالبا للعلم ظفر بالفقه وإن كان طالبا للدنيا عبرته له الأموال وخليق أن تكون فائدته وكسبه له من أسباب الملح والملوحة كالجلاد والدباغ والمسافر في البحر والصياد وبائع الزيتون والملوحة وإن مر بسبخة في منامه وأخذ من ملحها في وعائه وأداه إلى بيته فإما دواء يأخذه من طبيب أو جواب يأخذه من فقيه أو مال يأخذه من عجوز عقيم أو سلعة من الملوحات يشتريها من بائعها أو جلابها أو عاملها أو من أصلها ومكانها والطفل يدل على ما دل عليه التراب من الأموال والفوائد لأنه من تراب الأرض وهو في ذلك أنفع منه وأدل على الكسب والبقاء فمن أفاد طفلا في المنام أو اشتراه أو حفر عليه أفاد مالا فإن أكله أكل حراما لما فيه من النهي عن أكله ويدل أكل الطفل على الحبل لأنه من شهوات الحمل ومن رأى أن صلاته فاتت عن وقتها أو لا يصيب موضعا يصليها فيه فإن ذلك عسر في أمره الذي هو يطلبه مندين أو دنيا ولو رأى أنه فاته صلاة ولم يتم الوضوء أو تعذر ذلك عليه فإنه لا يتم له أمره الذي هو يطلبه إلا أن يرى أنه قد أتم وضوءه سابغا ولو رأى أنه أتم وضوءه بغير ما يجوز به الوضوء فإنه بمنزلة من لم يتم وضوءه وكذلك غسل الجنابة إذا تم غسله تم له أمره وإن لم يتم غسله لم يتم أمره فإن رأى التيمم بعد أن لا يقدر على الماء فهو جائز ويجري مجرى ما ذكرنا ( ومن رأى ) أنه قائم على حائط أو راكبة فإن الحائط حاله الذي يقيمه إن كان وثيقا كانت حاله حسنة وإلا على قدر الحائط واستمكانه منه ولو سقط عن ذلك الحائط لسقط عن حاله تلك أو عن رجاء يرجوه أو عن أمر هو به متمسك متعلق ( ومن رأى ) أنه ضعيف في جسمه فإنه يصيبه هم والزعفران من الطيب ثناء حسن ما لم يظهر له صبغ فإن ظهر له صبغ في ثوب أو جسم فهو مرض فإن رأت امرأة أنها حاضت لغير وقتها ظهر لها مال والرجل بمنزلتها إذا رأى أنه أمذى ظهر له مال ( ومن رأى ) أن به فواقا فإنه يغضب ويتكلم بماليس من شأنه أو يمرض مرضاشديدا وإذا رأت المرأة أنها امتخطت ولدت جارية تشبهها ولو رأت امرأة مريضة أنها تزوجت زوجا مجهولا فإنها تموت إلا ان يكون شيخا مجهولا فإنها تبرأ وتصيب خيرا إذا هي عاينته أو وصف لها أنه شيخ وكذلك لو رأى