فهرس الكتاب

الصفحة 294 من 310

مسجد قد انهدمت تفرق أهل ذلك المسجد واختلفوا في آرائهم وذات بينهم ومن رأى أنه غواص في البحر لإخراج اللؤلؤ فإنه طالب كنز أو مال من قبل ملك والخوض من النخل بمنزلة الشعر من الشاة والأرضة من الخشب بمنزلة الدود في الجسد ومن أصابه زمانه في جسده خذله قرابة له ومن أصاب قلمًا أصاب علمًا ومن رأى أنه يأكل ثوبه فإنه يأكل من ماله ومن ركب عجلة أصاب سلطانًا أعجميًا ونال شرفًا وكرامة وإن رأى في السماء أبوابًا مفتحة كثرت الأمطار في تلك السنة وزادت المياه لقوله تعالى ! ( ففتحنا أبواب السماء بماء منهمر ) ! [ القمر: 11 ] من رأى أنه يقرع بابا فإنه يستجاب دعاؤه لقولهم من ألح على قرع الباب يوشك أن يفتح له ربما كان ظفرًا بأمر يطلبه فإن قرع الباب وفتح له كان يوشك له الاستجابة والظفر وكل ما كان له قوة على غيره ورفعة على ما سواه فهو سلطان ومالك وقاهر وكل ما كان وعاء للمال وجيد المتاع فدال على القلب وكل ممزوج ومدخول بعضه في بعض فدال على الاشتراك والنكاح والمعونة وسقوط العلويات على الأرض دليل على هلاك من ينسب إليها من الأشراف وكل ما أحرقته النار فجائحه فيه ليس يرجى صلاحه ولا حياته وكذلك ما انكسر من الأوعية التي لا يشعب مثلها وكذلك ما خطف أو سرق من حيث لا يرى الخاطف ولا السارق فإنه لا يرجى والضائع والتالف يرجى صلاحه رجوع ما دل عليه وصلاحه وإفاقته لأنه موجود عند آخذه وسارقه في مكانه والمخطوف كخطف الموت وكل ما كان له أسفل وأعلى فأعاليه سادة وذكور وأسافله نساء ورعية وعبيد وعامة وما اشتهر من الحيوان بذكوره فهو ذكر كالذئاب حتى يقول ذئبه والثعالب حتى يقول ثرملة والوعول حتى يقول أروية والقرود حتى يقول قشة والخيل حتى يقول رمكة ونحوه وما اشتهر بإناثه فهو نساء حتى يذكر ذكره كالحجل حتى يقول يعقوب والفأر حتى يقول جرذ والقطا حتى يقول العصر فرط والخنافس حتى يقول الحنطب هذا ونحوه وما كان من الفواكه غالبه حلو فهو على ذلك حتى يقول كأنه مر أو حامض في مذاقه أو ضمير وما عرف بالحموضة أكثر جرى على ذلك حتى تصفه بالحلاوة وكل ما كانت زيادته محمودة كالبدن والقامة واللسان واللحية واليد والذكر إذا خرج عن حده عاد تأويله إلى الفضيحة إلا إن يدخل عليه ما يصلحه أو يعبره عابر في المنام أو يفسره وكل ما رئي قي غير مكانه وفي ضد فمكروه كالنعل في الرأس والعمامة في الرجل والعقد في اللسان وكل من استقضى أو استفتى أو استحلف ممن لا يليق به ذلك نالته بلايا الدنيا واشتهر بذلك وافتضح وكذلك إن خطب على منبر فقد يصلب على خشبه وإذا تواترت أدلة العز والغنى في الرؤيا عاد ذلك سلطانًا وكل ما يقوي فيه من أدلة الغم والهم صار خوفًا من جهة السلطان لأنه أعظم المخاوف وقد يصير موتًا وكل ما دل من الملابس على المكروه فخلقه على رأسه أهون من جديده وكل ما كان جديده صالحًا فخلقه رديء والتبسم صالح فإذا خرج إلى القهقهة صار بكاء وحزنًا والبكاء بالعين ضحك وفرح وإن كان معه عويل أو صراخ أو رنه فهو مصيبة وترحة والدهن ثناء حسن فإن سال وكثر صار هما والزعفران ثناء حسن ومال فإن صبغ به جسد أو ثوب عاد همًا وغمًا والضرب كسوة ومن ضار له جناح نال مالًا فإن طار به عاد سفرًا ومن قطعت يده فارق ما تدل عليه وإن أخذها أو أحرزها بعد القطع استفاد من تدل عليه والمريض إذا خرج متكلمًا أفاق وإذا خرج صامتًا مات والمقولب في التأويل تعاقب الأشياء في التفسير واشتراكها في التغيير كالحجامة ربما كانت صكًا يكتب في عنقه وكذلك الصك المكتوب حجامة وأكل التين ندامة وهم وغم والندامة والهم أكل التين والحرب طاعون والطاعون حرب والسل عدو والعدو سيل والبائع مشترى والمشترى بائع والسواد من ألوان الثياب دال على السؤدد والمال أو على السوء والمرض والذنوب والعذاب والحمرة دالة للرجال على البغي والذنوب والشهرة وهيجان الدم وللنساء على الفرج والصفرة دالة على الأسقام والأفزاع والهموم والبياض دال على البهاء والجمال والتوبة والصلاح والخضرة دالة على الشهادة ودخول الجنة والأعمال وربما دلت على الضر الموجب للأجر والخروج من الأبواب الضيقة بشارة بالنجاة والسلامة لمن لا ذنب له من الصغار ولأهل الخير من الكبار وفي المرضى دالة على الموت والخلاص من الدنيا والراحة ولمن كان سالمًا عل المرض لأن السلامة لا يسر بها إلا من فقدها ومن رأى ميتًا مقبلًا عليه ضاحكًا إليه فقد شكر له عمله في وصيته أو أهله أو لما وصل إليه من دعائه فإن لم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت